اولاد الدباغة 2
عانقت جدران منتدانا
عطر قدومك ... وتزيّنت
مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب
ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة
لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور
الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا
إن شاء الله ثمراً صالحاً.. ونتشـارك
كالأسرة الواحدة لتثقيف بعضنا
البعض في كل المجالات
أتمنى لك قضاء
وقت ممتع
معنا


اجتماعي- ثقافي-رياضي-علمي -دعوي- لربط ابناء الدباغة بالداخل وبلاد المهجر للتواصل مع الاهل والاصدقاء ليس حكراً علي ابناء الدباغة فقط# اهلا وسهلا بك # يا زائر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» شجرة المورنقا
الأحد مايو 19, 2013 9:00 am من طرف عزالدين آدم ابوعاصم

» علاج آلام الظهر
السبت مايو 04, 2013 6:52 pm من طرف حسن محمد يوسف

» حي الدباغة
السبت ديسمبر 22, 2012 6:34 pm من طرف خالد حسن احمد يوسف

» عضو جديد هل من مرحب
السبت ديسمبر 22, 2012 4:21 pm من طرف خالد حسن احمد يوسف

» عزاء اسرة الاستاذ محمد مهدي عبدالله بعمان
الثلاثاء أكتوبر 16, 2012 11:45 am من طرف حسن محمد يوسف

» تنعي اسرة المنتدي لجمعية الدباغة بمكة وفاة العم يوسف سلمان
السبت أكتوبر 06, 2012 4:43 pm من طرف حسن محمد يوسف

» المسامات الواسعة اسبابها وطرق علاجها
الجمعة سبتمبر 14, 2012 11:00 pm من طرف ايمي

» احلى ورق العنب
الجمعة سبتمبر 14, 2012 10:56 pm من طرف ايمي

» بريدك اكتر منك
الأربعاء يونيو 13, 2012 2:05 am من طرف Khalid Alameen

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
شاطر | 
 

 أهمية مقاصد الشريعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الهادي عبد الله الحسن
عضو ذهبي
عضو ذهبي


عدد المساهمات: 20
تاريخ التسجيل: 24/05/2011

مُساهمةموضوع: أهمية مقاصد الشريعة   الثلاثاء مايو 24, 2011 3:24 pm

الإحاطة بعلم مقاصد الشريعة من المهم للمسلم أيا كان تخصصه فالشخص العادي إذا علم مغزى الحكم الشرعي ومرماه فإنه أميل إلى تطبيقه وأدعى للمسارعة في أدائه وهي قيمة امتثالية واضحة
وتتضضح أهمية تحصيل المقاصد للفقيه بكل تخصصاته وللأصولي وللقانوني في كافة مسالك العدل
فالفقيه في استصدار الأحكام الجزئية وبيانها وفهمها محتاج للمقاصد إذ بها يعرف فهم النصوص فهما مسايرا لمراد الشارع فينسج الحكم التفصيلي على ذلك
والمفتي محتاج للمقاصد في فتاويه وبالذات تلك الفتاوى المتغيرة حسب الأشخاص والأزمان والأعراف وتظهر الحاجة في محددات الفتوى المتغيرة ومعايير التغير ومدى شمول الحالة والزمن بمبادئ الشريعة في تلك الواقعة أو لا وفي إبراز قيمة الفقه عموما من حيث علية الحكم وتسبيبه والكشف عن مرماه .
والمجتهد أشد حاجة إلى المقاصد إذ هو الذي يبني الأحكام لمايستجد من الحوادث فلابد له من إحاطة فائقة بالمقاصد المرعية وطرق كشفها إذ لايصلح في الاجتهاد معرفة ظواهر النصوص وحفظ الأحكام فحسب
فالمجتهد محتاج إلى المقاصد في فهم المدلول اللفظي للنص
ومحتاج إليها في وظيفة البحث عن تعارض النصوص ودرء هذا التعارض بالجمع أو الترجيح تبعا للمصالح ورتبها
ومحتاج لها في القياس الإلحاقي بحكم منصوص عليه
ومحتاج لها إعطاء الأحكام لما لم ينص عليه أو يصدر فيه حكما وليس له شبيه خاص ليدرجه تحت المبادئ العامة والمقاصد بحسب رتبها وفي كل أفرع الإجتهاد المقاصدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن محمد يوسف
Admin


عدد المساهمات: 321
تاريخ التسجيل: 01/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: أهمية مقاصد الشريعة   الثلاثاء مايو 24, 2011 5:06 pm

جزاك الله خيراً وجعل ذلك في ميزان حسناتك
ونرجو من المزيد المفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://awladaldbaga.yoo7.com
الهادي عبد الله الحسن
عضو ذهبي
عضو ذهبي


عدد المساهمات: 20
تاريخ التسجيل: 24/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: أهمية مقاصد الشريعة   الثلاثاء مايو 24, 2011 9:42 pm

[b]وأما العدلي فمحتاج للمقاصد في مجالاته كلها إن كان مشرعا يسوق النصوص القانونية ويضع التشريعات فهو الأكثر حاجة لنسج تلك النصوص مسايرة لمقاصد الشارع من تقدير المصلحة وتحقيقها وتكميلها ودفع المفسدة وتقليلها وهذا المشرع لابد لهمن رعاية المقاصد في تصرفه التشريعي جملة وتفصيلا ولا يتأتى له ذلك إلا بعلم ثاقب يحيط بجملة واسعة بمقاصد الشريعة ومرامي أحكامها وأبعاد أسرارها .
والعدلي مستشارا لاتقل أهمية احتياجه للمقاصد عن سابقه في تقدير المصلحة في شوراه ودفع المفسدة وهو المؤتمن على ذلك المسترعى فيه كما في الحديث المستشار مؤتمن ولا بد له من علم المقاصد الذي يحدد له المفسدة والمصلحة بكل دقائقها ليرعاها دفعا للأولى بأشكال الدفع أجمعه وتحصيلا للثانية بكل مراتب التحصيل ويبني كل تصرفاته الشورية على تقدير أعلى المصالح ورعاية أسمى الأهداف وهذا لعمري لايتكامل إلا عند من ألهم فقه المقاصد ونار به طريقه فهما وسلوكا
والقانوني قاضيا وفاصلا في الخصام محتاج إلى علم المقاصد ليسعفه في الحكم فلا يحيف عن الحق ويحيد عن الجادة ــ وإن كان الاجتهاد من القاضي في هذا الزمان قليل لتكاثر النصوص ــ إلا إنه تبقى بعض الأحكام مثار اجتهاد ولو في بعض جوانبها وتظل بعض النصوص في بعض القوانين في بعض الحوادث مجالا للنظر والتأمل والشبه وهو دفع للإجتهاد .ولعلنا نلمس بعض الحفز للقاضي بشكل وللعدلي بشكل آخر إلى الاستزادة بعلم المقاصد والحكم في معرض الامتنان على نبي الله داوود في قول الله تعالى (وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب) إذا فهمنا أن فصل الخطاب هو القضاء وحل المنازعات والقول الفصل في الأمر فإنه ملجم بالحكمة ومطلوب له الحكمة والروية في موضعها وعدم تفويت الفرصة في موضعها ووالكل محفوف بتقدير أعلى المصالح وتكميلها ودفع أشد المفاسد وتقليلها والموازنة بينها عند التعارض
والمحامي محتاج لفقه المقاصد أيضا ولا تنقص حاجته عن أولئك إذ إنه مدافع أو مدع منافح لإقامة الحق وإثبات العدل وقد نصب نفسه لذلك تحقيقا للمصالح ودفعا للمفاسد فلا بد له من علم يحيطه بمكنون المفسدة ومفهوم المصلحة وسبل المحافظة عليها ويهديه في اختيار دفوعاته وأقواله في جميع أحواله على نسق مقاصدي .
والحاكم عموما محتاج لفقه المقاصد ومعلوم أن من القواعد الظاهرة في الفقه الإسلاممي قاعدة :تصرف الراعي على الرعية منوط بالمصلحة .وهذا يقع موقع الوجوب منه فلزمه معرفة محددات المصلحة وضوابطها وعناصرها ورتبها وتفريعاتها لتقع تصرفاته في رعيته وفق المصلحة
ولا أبالغ إن قلت إن الكل محتاج للمقاصد في بناء حياتهم على الأقل على رتب المقاصد فيقدمون في عالم حياتهم ما كان ضروريا على ماكان حاجيا وتحسينيا وماكان حاجيا على ما كان تحسينيا وبالتالي يلزمهم معرفة الضروري وحدوده والحاجي ومحدداته والتحسيني ومحدداته

مشكور ياحسن على الم
رور[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن محمد يوسف
Admin


عدد المساهمات: 321
تاريخ التسجيل: 01/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: أهمية مقاصد الشريعة   الثلاثاء يونيو 07, 2011 8:24 am

خصائص الشريعة الإسلامية


تمتاز الشريعة الإسلامية بخصائص [i] ترفعها إلى أرقى درجة من العظمة والكمال لا يرقى إليها أي قانون وضعي، وأهم خصائصها ما يلي:

أولا: ربانية المصدر:
بمعنى أن مصدر الشريعة هو الله سبحانه و تعالى، كما أن أحكامها تهدف إلى ربط الناس بخالقهم، وبناء على ذلك يجب على المؤمن أن يعمل بمقتضى أحكامها، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ...﴾ [سورة الأحزاب، الآية 36]، وقال أيضا: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سورة النساء، الآية 65].

وقد نتج عن خاصية الربانية عدة نتائج، أهمها:
- خلو أحكام الشريعة الإسلامية من أي نقص، لأن شارعها هو الله صاحب الكمال المطلق.
- عصمتها من معاني الجور والظلم تأسيسا على عدل الله المطلق. 
- قدسية أحكامها عند المؤمن بها إذ يجد في نفسه القدسية والهيبة تجاهها.

ثانيا: الشمولية (زمانا، مكانا، إنسانا وأحكاما)
أ. من حيث الزمان: بمعنى أنها شريعة لا تقبل نسخا أو تعطيلا، فهي الحاكمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ب. من حيث المكان: فلا تحدها حدود جغرافية، فهي نور الله الذي يضيء جميع أرض الله.
ج. من حيث الإنسان: فالشريعة تخاطب جميع الناس بأحكامها، لقوله تعالى: 
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [سورة سبأ، الآية 28].
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا...﴾ [سورة الأعراف، للآية 158].
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [سورة الأنبياء، الآية 107].
﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [سورة الفرقان، الآية 1].
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة).
د. من حيث الأحكام: إن أحكام الشريعة تناولت جميع شؤون الحياة، فقد رسمت للإنسان سبيل الإيمان وبينت شروط وتبعات استخلافه، وتخاطبه في جميع مراحل حياته، وتحكم جميع علاقاته بربه وبنفسه وبغيره.


ثالثا: الواقعية
تتجلى في اعتبار واقع المكلفين عند تشريع الأحكام وفي التعامل معها، ومن مظاهر ذلك:
- تقرير أنواع التخفيفات مثل: تخفيف إسقاط كإسقاط القبلة عن أصحاب الأعذار، وتخفيف إبدال كالتيمم بدل الوضوء عند تحقق موجباته، وتناول المحرم للضرورة في مثل قوله تعالى: ﴿...فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ...﴾ [سورة البقرة، للآية 173].


رابعا: الوسطية
يُراد بها التزام أحكام الشريعة الإسلامية لنقاط الاتزان بين جميع المتقابلات، فهي وسط بينها، هذا ما يكسبها القوة والدوام.
فقد نصت الشريعة على التملك الفردي المنضبط وسطا بين إلغائه وتحريره من كل القيود، وحثت على الشجاعة وهي وسط بين الجبن والتهور، وأمرت بالإنفاق وهو وسط بين البخل والتبذير في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [سورة الإسراء، الآية 29].

خامسا: الجمع بين الجزاء الدنيوي والأخروي
تتفق الشريعة مع القانون الوضعي في توقيع الجزاء على المخالف لأحكامها في الدنيا، في حين لا تمتد يد القانون الوضعي إلى معاقبة الإنسان في آخر ته بينما تعاقب الشريعة مخالفيها في الآخرة، فهي تجمع بين الجزاءين معا.

سادسا: الجمع بين الثبات والمرونة
تجمع الشريعة بين عنصري الثبات والمرونة، ويتجلى الثبات في أصولها وكلياتها وقطعياتها، وتتجلى المرونة في فروعها وجزئياتها وظنياتها، فالثبات يمنعها من الميوعة والذوبان في غيرها من الشرائع، والمرونة تجعلها تستجيب لكل مستجدات العصر. 

سابعا: الموازنة بين مصالح الفرد والجماعة
إن الشريعة - على خلاف القوانين الوضعية - توازن بين مصالح الفرد والجماعة فلا تميل إلى الجماعة على حساب الفرد، ولا تقدس الفرد على حساب الجماعة.
منقول للامانة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://awladaldbaga.yoo7.com
حسن محمد يوسف
Admin


عدد المساهمات: 321
تاريخ التسجيل: 01/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: أهمية مقاصد الشريعة   الثلاثاء يونيو 07, 2011 8:32 am

الشريعة الإسلامية صنع الله الذي أتقن كل شيء, والفرق بينها وبين شرائع البشر كالفرق بين صنع الله وصنع البشر, فقد يصنع البشر من الطين تماثيل جامدة, ولكنهم لن ينفخوا فيها الروح, وستبقى هذه التماثيل صورة ليس لها حقيقة الإنسان.
من مميزات هذه الشريعة الغراء ليزداد المؤمنون إيمانًا, وتترسخ الثقة في نفوسهم بأن شريعة الله هي الأفضل والأشمل لإدارة الحياة.
وقبل أن يعرض هذه الخصائص, قدَّم الدكتور للكتاب بمقدمة تكلم فيها عن تعريف الشريعة, وأنها كل ما سنَّه الله لعباده من الأحكام الاعتقادية والأخلاقية والعملية, ثم ذكر أن المتأخرين من العلماء قد خصوا الشريعة بالأحكام الشرعية العملية فقط, وإن كان التعريف الأول أفضل وأعم.
ثم تكلم في نبذة بسيطة عن الشريعة عند علماء القانون, وأنهم يقصدون بها اندماج النظم القانونية في مجموعة يسودها الانسجام لانبعاثها من روح واحدة.
وبعد ذلك وضَّح أن الشرائع إما أن تكون سماوية من عند الله, أو تكون وضعية وضعها البشر, وهذه الأخيرة أربعة أنواع: اللاتينية, والأنجلوسكسونية, والبلشفية, والصينية, ووضح أن هناك بعض الشرائع المنسوبة إلى الله ظلمًا وزورًا مثل: قانون حمورابي, وقوانين مانو, وعرج بعدها للحديث عن أن الشرع الآن عند المسلمين ينقسم إما إلى شرع منزل, وهو الكتاب والسنة الصحيحة, وهو واجب الاتباع وفيه أصول الدين وفروعه, والقسم الثاني: الشرع المؤَوَّل, وهو موارد النزاع والاجتهاد بين علماء الأمة, ثم القسم الثالث: وهو الشرع المبدَّل وهي الأحاديث الموضوعة والمكذوبة, والنصوص المؤَوَّلة بخلاف مراد الله.
وتكلم بعدها عن سر تعدد الشرائع السماوية, وأن ذلك من رحمة الله بعباده لاختلاف الأزمنة والأمكنة, وأن الإسلام جاء لينسخ كل الشرائع السابقة لصلاحيته لكل زمان ومكان, وتلك صفة لم توجد في أي شريعة سابقة.
وانتقل إلى الحديث عن مواطن الاتفاق والاختلاف في الشرائع السماوية, وأن مصدرها واحد من عند الله, ومقصدها هو تعبيد الناس لرب العالمين, وأن قواعدها العامة وبعض العبادات المهمة فيها متفقة مع بعضها, كالصلاة والزكاة مثلاً, وأنها قد تتفق أيضًا في بعض الأمور الجزئية, ولكنها تختلف في بعض التفاصيل, كهيئة الصلاة مثلاً, أو ستر العورة, أو بعض الأطعمة المحللة والمحرمة.
غاية الشريعة الإسلامية, وأنها أنزلت لتقيم الناس على منهج العبودية الصادقة لله تعالى, وأن الأحكام فيها تنقسم إلى: أحكام اعتقادية, وأحكام أخلاقية, وأحكام عملية, وأنها تحتوي أيضًا على العديد من الحقوق بعضها لله: كالإيمان به, وبعضها للنفس: كالنظافة والنوم, وبعضها للعباد: كحقوق الزوجة والأبناء, وبعضها لسائر المخلوقات: كحقوق الحيوانات من إطعام ورعاية وغيرها.
خصائص الشريعة الإسلامية, فبدأ يعدد تلك الخصائص فكانت كالتالي:
1- أنها شريعة ربانية من عند الله, وبالتالي فهي الوحيدة التي لها الحق في أن تسود وتحكم, على عكس الشرائع الأخرى الوضعية.
2- أنها معصومة من الخطأ والزلل, وهذه العصمة مستمرة إلى يومنا هذا.
3- أنها شريعة مستقلة عن باقي الشرائع أو النظم القانونية البشرية؛ لأن نظرتها الأساسية وتصورها مختلفٌ تمامًا عن هذه النظم والقوانين البشرية الوضعية.
4- أنها شريعة مقدسة فهي من عند الله تعالى, فينبغي للمسلم أن يحمل في نفسه توقيرًا عظيمًا لها, ويحذر من مخالفتها حتى وإن لم يره السلطان, وهي هنا تختلف عن الشرائع الأخرى التي لا تحمل أي قدسية في نفوس متبعيها, وإنما يتبعونها فقط خوفًا من العقاب.
5- أن نشأتها نشأة فريدة؛ فقد أنزلها الله على عبده محمد صلى الله عليه وسلم, وأتمَّها في ثلاثة وعشرين عامًا, ولم يكن للمجتمع العربي آنذاك أي دور في إنشاء أحكامها, على عكس القوانين الوضعية التي تعتبر نتاج المجتمعات البشرية.
6- أن نصوصها مصاغة بأسلوبٍ أدبيٍ رائعٍ يخاطب العقل والقلب معًا كما في القرآن الكريم, على عكس القوانين الوضعية التي تصاغ بأسلوب ممل عقلي بحت.
7- أنها شريعة عالمية منزلة للخلق كافة, فهي من عند خالقهم وبارئهم, بخلاف القوانين الوضعية التي تناسب مجتمعًا ولا تناسب الآخر.
8- أنها تتسع لحياة الإنسان كلها, وتتناولها من كل أطرافها, ومختلف جوانبها, الاقتصادية والاجتماعية والسياسية, وغيرها من الجوانب.
9- أنها شريعة مستقرة ومستمرة مهما مر عليها من العصور والأزمنة, والسر في ذلك؛ أن الله أراد لها هذا الأمر, وأنها تملك من الخصائص التي تجعلها صالحة لحياة الإنسان, مهما ترقَّت الحياة وتطورت.
10- أنها تتميز بالمرونة والتطور؛ لخلوها من الطقوس والشكليات, وموافقتها للفطرة الإنسانية, ووضعها سبلاً لعلاج ما يجد من الأحكام, كتشريع الاجتهاد مثلاً.
11- أنها تتسم باليسر ورفع الحرج, ويتجلى ذلك في العديد من المظاهر, كالتخفيف من الواجبات عند وجود الحرج, والسماح بتناول القدر الضروري من المحرمات عند الحاجة, وغيرها من المظاهر التي تعبر عن يسر الشريعة وسهولتها.
12- أن من أهم صفاتها ومميزاتها أنها شريعة عادلة لا تميل للحاكم على حساب المحكوم, ولا تميز بين قوي أو ضعيف, بل وتحرم الظلم أيضًا وتحاسب عليه في الدنيا والآخرة, بخلاف القوانين الوضعية, والتي لا بد وأن يكون فيها ظلم وجور وتمييز لمجموعة على حساب الأخرى.
13- أنها تحفظ مصالح العباد بحفظها لنظام الأمة, واستدامة صلاحه بصلاح المهيمن عليه وهو الإنسان, وقطعها لأصول الفساد, بل وجعلت من غاياتها أنها جاءت لحفظ مصالح العباد, سواء الضرورية منها, أو الحاجية, أو التحسينية.
14- أنها تتميز بالوسطية والاعتدال في كل أحكامها فلا تغلب الجانب الفردي على الجانب الجماعي كالنظم الرأسمالية, أو تغلب الجانب الجماعي على الجانب الفردي كالنظم الشيوعية الاشتراكية.
15- أنها توازن بين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع, فالمسلم لا يشعر أن هناك تعارض بين تحقيق مصالحه وتحقيق مصالح المجتمع الذي يعيش فيه.
16- أن تشريعاتها ممتزجة بالأخلاق امتزاجًا لا يكاد يبقي لهما وجودين مستقلين, فهي توجب مراعاة مقتضى الأخلاق في كافة العلاقات الدولية والفردية, وفي جميع الظروف والأحوال, وأيضًا تحتم مراعاة الأخلاق في الغايات والوسائل, ولا تقر بالقاعدة التي تقول أن الغاية تبرر الوسيلة, كما أن الأخلاق في الإسلام موصولة بتقوى الله ومراقبته.
17- أن الجزاء في الشريعة الإسلامية مختلفٌ عن باقي الشرائع, فهو يوجه أنظار الناس الذين يتهربون من العقوبة بأن العقاب قد ينزل على الجميع, على شكل تدمير يأخذ الله فيه الظالمين, أو قحط يمنع الله فيه القطر من السماء, كما أنه يعلِّمهم أن هناك جزاءً أخرويًا بجانب العقاب الدنيوي, وهو أعظم منه, وأشد إيلامًا, مما يدفع الإنسان لأن يتقي ربه, ويخلص في عمله, ويتجنب ما نهى الله عنه.
وبهذه الخصائص يتأكد لدى الجميع صلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان, وخلوها من النقائص والعيوب الموجودة في الشرائع الوضعية, وبالتالي أحقيتها في حكم البشر وسيادتهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://awladaldbaga.yoo7.com
 

أهمية مقاصد الشريعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اولاد الدباغة 2 :: العلوم :: الشريعة-