اولاد الدباغة 2
عانقت جدران منتدانا
عطر قدومك ... وتزيّنت
مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب
ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة
لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور
الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا
إن شاء الله ثمراً صالحاً.. ونتشـارك
كالأسرة الواحدة لتثقيف بعضنا
البعض في كل المجالات
أتمنى لك قضاء
وقت ممتع
معنا


اجتماعي- ثقافي-رياضي-علمي -دعوي- لربط ابناء الدباغة بالداخل وبلاد المهجر للتواصل مع الاهل والاصدقاء ليس حكراً علي ابناء الدباغة فقط# اهلا وسهلا بك # يا زائر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مدرسة محمد عبد الله موسي
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:49 pm من طرف حسن محمد يوسف

» Lest it should be celled
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:36 pm من طرف حسن محمد يوسف

» قصيدة الشمس
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:34 pm من طرف حسن محمد يوسف

» الأستاذ علي قوادري
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:22 pm من طرف حسن محمد يوسف

» THE DAFFODILS
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:21 pm من طرف حسن محمد يوسف

» * صفات الأذكياء *
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:03 pm من طرف حسن محمد يوسف

» تهنئة الاخ عبد الرحمن بابكر علي
الثلاثاء فبراير 23, 2016 11:22 am من طرف حسن محمد يوسف

» حرمة المال العام
الثلاثاء فبراير 23, 2016 11:19 am من طرف حسن محمد يوسف

» شجرة المورنقا
الأحد مايو 19, 2013 9:00 am من طرف عزالدين آدم ابوعاصم

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 الاثار الاقتصادية للضرائب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حافظ التجاني زكريا
عضو فاعل
عضو فاعل


عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 06/05/2011
العمر : 36
الموقع : مدني

مُساهمةموضوع: الاثار الاقتصادية للضرائب   الأربعاء أغسطس 03, 2011 5:02 pm


الاثار الاقتصادية للضرائب



تتمثل المقدرة التكليفية في قدرة الدخل القومي على تغذية تيارات الايراد العام عن طريق الضريبة إلى أي حد تستطيع الضريبة التي تستقطع من الدخل القومي تكون مؤثرة لمصلحة المالية العامة ؟ أعطى آخر هل تستطيع الدولة أن تصل بالاستقطاع الضريبي إلى أي حد تشاء أم أن هناك جدولا تغضها المقدرة التكليفية للدخل القومي ؟
تتوقف المقدرة التكليفية للجماعة إذا تم معالجة الموضوع على مستوى التحصيل الجمعي على عوامل تؤثر عليها عن طريق تأثيرها على مستوى الدخل القومي وعلى الجزء من الدخل الذي يمكن أن يكون محلا للضريبة وكذلك إمكانية تحصيل الضريبة هذه العوامل يمكن إرجاعها إلى أحد طوائف ثلاث:
أولا : العوامل الاقتصاديةحيث تتوقف المقدرة التكليفية للجماعة على :
هيكل الاقتصاد القومي ونمط توزيع الدخل القومي على طبيعة الظاهرة النقدية للسائدة أما تضخم أو انكماش وعلى درجة انتاجية الانفاق العام فإن يمكننا القول أن كلما غلب الطابع الصناعي على الهيكل الاقتصادي وزادت بالتالي درجة السيولة للدخول وسرعة تداولها وكلما كان نمط توزيع الدخل القومي أقرب إلى التساوي وكلما انخفض معدل التضخم وزادت انتاجية الانفاق العام كانت المقدرة التكليفية للجماعة أكبر
ثانيا : العوامل السكنية والتي تتوقف على تركيب السكان وفقا لفئات السن وعلى مستوى الاستهلاك في الجماعة وعلى مدى وجود الوعي الضريبي لدى الأفراد واستعدادهم لرفع الضريبة
ثالثا: العوامل السياسية والتي تضهي في كل حالة تفقد فيها الجماعة أو تضطر إلى التخلي عن جزء من انتاجها أو من قدرتها الانتاجية لسبب سياحي مثال إذا كان على الجماعة أن تقوم لسداد دين عام خارجي أو إذا تعرضت لفقد جزء من وسائل الإنتاج أو من قوتها العاملة في هذه الحالات تقل المقدرة التكليفية للجماعة لوقت معين يطول أو يقصر تبعا لمقدار النقص في دخلها أو لمقدار الجزء الذي تفقده من رأس المال الجماعي
تلك هي العوامل الاقتصادية والسكنية والسياسية التي تؤثر على المقدرة التكليفية للجماعة فغلبه الطابع الصناعي على الهيكل الاقتصادي مثلا يؤدي إلى زيادة المقدرة التكليفية للجماعة في حين أن كبر نسبة الجزء من السكان دون سن العمل وفوق سن التقاعد يؤدي إلى نقص المقدرة التكليفية للجماعة فكل من هذين العاملين يؤثر على المقدرة التكليفية في اتجاه مغاير ومن ثم تتحدد المقدرة التكليفية للجماعة في مجتمع معين في فترة زمنية معينة كمحصلة لأثر العوامل المختلفة التي توجد في هذا المجتمع في هذه الفترة الزمنية فقد تتوافر هذه العوامل على نحو يجعلها تتكاتف لزيادة المقدرة التكليفية كما قد تتوفر على نحو يحقق نتيجة عكسية
هذا بالنسبة للقدرة التكليفية للجماعة فماذ عن المقدرة التكليفية للفرد ؟
تحديد المقدرة التكليفية للفرد:
والمقصود بها مقدرة الأشخاص الطبيعية والمعنوية على المساهمة عن طريق دخولهم في تحمل العبء للدولة وهي مقدرة تقابل الدخل الفردي للصافي وهو الدخل الذي يحصل عليه بعد أن تخصم من الدخل الإجمالي للفرد نفقات الحصول على هذا الدخل وكذلك نفقات أي نفقات المحافظ على ما هو لازم لتحقيق هذا الدخل بصفة دورية هذه المقدرة التكليفية للفرد تتوقف على عاملين:
1-طبيعة الدخل: ستزيد كلما كان دخل الفرد أكثر استقرارا ومن وجهة النظر هذه تتمتع الدخول الناشئة عن تملك وسائل الإنتاج بكونها دائمة وأكثر استقرارا بينما دخول العمال متقلبة نظرا لوجود خطر البطالة وأن وجود التأمين الاجتماعي ضد البطالة يقلل من حدة هذا التقلب وهكذا يتبين لنا أن المقدرة التكليفية لدخول رأس المال تكون اقوى منها لدخول العمل
2-استخدام الدخل : حيث تتحدد المقدرة التكليفية للفرد بضرورة احترام نمط معين لاستخدام الفرد لدخله وإلا يكون الجزء المتقطع من الدخل الفردي لتغذية تيارات الإيراد العام من الكبر بحيث لا يترك للفرد ما يضمن له حدا معينا من الاستهلاك وكذلك جزءا يكون تحت تصرفه لانفاقات غير ضرورية وللادخار وبالنسبة للاقتصاديات الا تقوم على نشاط المشروع الفردي
المشكلات التي تنتج كأثار اقتصادية للضريبة:
أن النظام الضريبي له آثار بعيدة المدى من الناحية الاقتصادية فهو يؤثر على كفاءة استخدام الموارد الانتاجية الموجودة تحت تصرف المجتمع عن طريق تأثيره على الاتمان النسبية للمنتجات ولعناصر الإنتاج إذ ينتج عن النظام الضريبي تغير بعض الاتمان بالاتفاع وتغير البعض الآخر بالانخفاض الأمر الذي يؤدي إلى إعادة توزيع الموارد الإنتاجية بين الاستخدامات المختلفة سعيا وراء معدل أعلى من الربح كي يؤثر النظام الضريبي على معدل نمو الاقتصاد القومي عن طريق تأثيره على دخول الأفراد وتوزيعها بين الاستهلاك والمدخرات ومن ثم على كمية الاستثمارات التي تمثل أحد محددات معدل النمو الاقتصادي وكذلك عن طريق تأثيره على معدل النمو الاقتصادي من حيث كيفية توزيع الكمية المعينة من الاستثمارات بين الفروع المختلفة للنشاط الاقتصادي
ويهمنا التعرف على الآثار الاقتصادية لضريبة ما هذه الضريبة قد تكون ضريبة عامة تصيب كافة الأفراد ( كالضريبة العامة على الإيراد مثلا ) وقد تكون ضريبة قاصرة على فرع معين من فروع النشاط الاقتصادي على سبيل المثال إذا فرضت ضريبة على دخول المنتجين لسلطة معينة يتوقف أثر الضريبة على النشاط الاقتصادي في مجموعة على الدور الذي يلعبه فرع النشاط في الاقتصاد القومي ففرض ضريبة على انتاج الحديد والصلب مثلا يحقق أثارا بعيدة المدى على بقية أجزاء الاقتصاد القومي على عكس الحال بالنسبة لفرض ضريبة على انتاج سلطة استهلاكية محدودة الكمية كأقلام الرصاص مثلا
وقد كانت النظرية التقليدية في المالية العامة تأخذ بمبدأ حياد الضريبة والمقصود هو إلا يكون من شأن الضريبة التأثير على قرارات الألإراد الخاص بالإنتاج والاستهلاك وإلا تؤثر بالتالي على النمط الذي تحققه قوى السوق بالنسبة لتوزيع الموارد الإنتاجية بين فروع النشاط المختلفة والواقع أن الضريبة لم تكن في يوم ما محايدة من حيث الآثار الاقتصادية إذ أن لها أثارا بعيدة المدى من الناحية الاقتصادية تزداد أهمية مع اتساع نطاق دور الدولة الرأسمالية في الحياة الاقتصادية للمجتمعات الرأسمالية المعاصرة
لم تعد الضريبة ينظر إليها على أنها وسيلة مالية فحسب بل أصبح للضريبة وظيفة اقتصادية يمكن من خلال السياسة الضريبية أن تسهم في تحقيق السياسة المالية ذاتها
ولهذا لابد من دراسة وتتبع الآثار الاقتصادية للضرائب وذلك لأن هناك صعوبات تحليلية جمة لتحديد آثار الضرائب من الوجهة الاقتصادية وذلك لأن الضريبة تعد أحد العوامل المتعددة التي تؤثر جميعها في مجرى الحياة الاقتصادية ولهذا تتشابك يثار الضرائب مع الآثار التي تنشأ عن النفقات العامة كذلك تختلف هذه الآثار تبعا لما إذا كنا ننظر إلى كل ضريبة على حدة أم الهيكل الضريبي بأسره حيث يتضح لنا أن الآثار النهائية الاقتصادية للضرائب لا تتوقف على الآثار المترتبة على فرضها فقط بل تختلف تبعا لما يترتب على انفاق حصيلتها من نتائج وهكذا فالضرائب والانفاق العام آثارها الاقتصادية مترابطة ومتشابكة ولهذا يجب أن تكون السياسة الضريبية متسمة بطابع المرونة التلقائية حيث يتهيأ للهيكل الضريبي من مقومات المرونة ما يجعله بقادر على التكيف وفق الظروف المتغيرة وتبعا لمستوى النشاط الكلي السائد في المجتمع دون ما حاجة لإجراء تعديلات في التشريع الضريبي نفسه رأينا فيما سبق أن الضريبة تشكل عبئا على الأفراد ويتبقى أن نتساءل عما إذا كانت الضريبة وهي تحول جزءا من الدخل القومي من الأفراد إلى الدولة تشكل بدورها عبئا على الأمة في مجموعها أم لا فقد خلص البعض إلى أن الضريبة إذا ما استخدمت حصيلتها فورا في تغطية النفقات العامة في الداخل لا تشكل عبئا حقيقيا في الناتج القومي ولكن هذه النظرية غير صحيحة لأنها تسقط من حسابها الآثار التوزيعية للضريبة بمعنى معرفة الانعكاسات التي بيديها الاقتصاد القومي في مختلف مجالاته إزاء الاقتطاع الضريبي فالضريبة لا يمكنها أن تكون محايدة إذا ما أدخلنا في حسابنا هذه الآثار التوزيعية لأنها تؤدي وبدون قصد وبصرف النظر عن كيفية استخدام حصيلتها إلى التأثير في حجم الاستهلاك وحجم الادخار وحجم الانتاج وفي البنيان الاجتماعي للطبقات وتشكل هذه الآثار التي تترتب على الضريبة الحدود التي لا يكون للضريبة أن تتعداها دون الإضرار بالإقتصاد القومي
ولهذا يهمنا بحث آثر الضرائب في الحياة الاقتصادية أي في الكميات الاقتصادية الرئيسية وهي الاستهلاك والأدخار والإنتاج وتعرض أثر الضرائب في توزيع الدخل القومي والذي يشكل الآثار الاجتماعية للضريبة
وتنحصر دراستنا للآثار الاقتصادية في أربع مجالات رئيسية هم :
1- أثار الضرائب في مجال الإنتاج
2- أثار الضرائب في مجال التوزيع ومستوى الدخل القومي
3- أثار الضرائب على توزيع الدخل القومي
4- أثار أخرى للضرائب
أولا: آثار الضرائب في مجال الإنتاج:
يقول بعض الاقتصاديين بأن الضرائب تؤدي إلى تحريك نشاط الأفراد وتدفعهم نحو زيادة الإنتاج حتى إذا كان عبؤها ثقيلا وذلك لكي يعرضوا النقص الذي حصل في دخولهم بعد دفع الضرائب بينما يقول البعض الآخر بأن الضرائب تؤدي إلى شل نشاط الأفراد وتضعف من قوة إنتاجهم وتعرقل التقدم الاقتصادي خاصة إذا كانت ثقيلة
غير أنه من المؤكد أن الضريبة تؤثر على حجم الإنتاج وعلى شكله من خلال تأثيرها في كل من العمل ، الاستهلاك ، الادخار ، الاستثمار ، الاثمان ، نفقة الإنتاج وحجم المشروعات ، التوزيع وحجم التداول النقدي وقرارات المنظمين وتحركات رؤوس الأموال الأجنبية .... الخ
وتشتمل دراسة آثر الضرائب في الإنتاج الموضوعين الاتيين :
1- أثر الضرائب على الإنتاج القومي
2- أثر الضرائب على هيكل الإنتاج
أما الموضوع الأول : أثر الضرائب على الإنتاج القومي فيمكننا تتبع أثرها في :
1- مقدرة الأفراد على العمل والادخار والاستثمار
2- رغبة الأفراد في العمل والادخار والاستثمار
3- تأثير الضرائب في تنقل عوامل الإنتاج ( شكل الإنتاج
4- تأثير الضرائب على الاستهلاك
5- تأثير الضرائب على الإثمان
6- تأثير الضرائب على حجم المشروعات
7- الآثار الحمائية للضرائب
8- أثر الضرائب على تنقلات رؤوس الأموال الأجنبية
9- أثر الضرائب في تحقيق مستويات عالية من التوظف
أما الموضوع الثاني : وهو أثر الضرائب على الهيكل الإنتاجي أو النمط الإنتاجي فيمكننا تتبع أثرها على :
تحول الموارد الاقتصادية إلى آخر أو من موطن إلى آخر
الموضوع الأول: أثر الضرائب على الإنتاج القومي:
لا شك أن الضريبة تؤثر على مقدرة الأفراد على العمل ورغبتهم فيه وانتقال عناصر الإنتاج من فرع إلى آخر
1-آثار الضرائب في المقدرة على العمل والادخار والاستثمار:
تقتطع الضرائب ولا شك جزءا من دخول الأفراد ولذلك فهي تقلل من مقدرتهم على العمل نتيجة للنقص الذي يحدث في كفاءتهم الإنتاجية إذا ما حرموا من استهلاك جزء من الكمية التي كانوا يحصلون عليها من ضروريات الحياة قبل فرض الضريبة أو عجزوا عن دفع نفقات تعليم أبنائهم مما يقلل من الكفاءة الإنتاجية للأجيال الحاضرة والمقبلة معا وقد أدى هذا الاعتبار بمعظم التشريعات إلى تقرير إعفاءات مراعاة للحد الأدنى اللازم للمعيشة والأعباء العائلية في مجال ضرائب الدخل وإلى الامتناع عن فرض ضرائب الاستهلاك على السلع الضرورية كما تستطيع الدولة أن تخفف من هذا الأثر عندما تتولى تقدير خدمات مجانية كالعلاج والتعليم للطبقة العاملة وتخفيف الضرائب المباشرة على الدخول الصغيرة والضرائب غير المباشرة على السلع والخدمات الضرورية
وفيما يتعلق بالقدرة على الادخار كلنا يعرف أن الأفراد يوزعوا دخولهم بين الاستهلاك والادخار والذي يتوقف بدوره على الميل للاستهلاك وعلى حجم الدخل وتؤثر الضرائب في كل من الاستهلاك والادخار من خلال تأثيرها على كل من الميل للاستهلاك وحجم الدخل ومن المعروف كقاعدة عامة أن انخفاض الدخل يؤدي إلى خفض الادخار بنسبة أكبر من نسبة خفض الاستهلاك وذلك لأن أسباب الادخار لا تكتسب قوة حقيقية إلا بعد أن يكون الفرد قد حقق مستوى معينا من الإشباع أي من الاستهلاك فإن الضرائب على الدخول العالمية التي كان أصحابها يدخروا جزءا كبيرا منها تقلل من قدرة هؤلاء على الادخار أما الضرائب على الدخول الصغيرة التي لا يملك أصحابها أصلا فائضا فإنها لا تؤثر على مقدرتهم على الادخار
ومع ذلك يمكن أن نتوقع حدوث نتائج عكس ما سبق إذا أصر الأشخاص على الادخار بمبالغ معينة في جميع الأحوال فيلجأون في هذه الحالة لخفض استهلاكهم أو زيادة مجهوداتهم لزيادة دخلهم وتعويض ما أصابه من نقص
ويمكننا أن نتوقع زيادة الادخار نتيجة لفرض بعض الضرائب التي تحد من الاستهلاك لبعض السلع كالضرائب الجمركية والضرائب على الإنفاق
ولكن نجد أن الضرائب المرتفعة على دخول الطبقة الفنية ترتب عليها انخفاض مجموع الادخار القومي لذلك نجد تعارضنا بين الرغبة في تحقيق العدالة الضريبية والرغبة في تشجيع الادخار في الدول النامية التي تنشد التقدم والتي تكون في حاجة كبيرة إلى المزيد من المدخرات
ولكن لا يفوتنا أن نشير إلى أنه لو فرضنا ضريبة على الدخول العالية فقد لا يؤدي بالضرورة إلى تقليل مجموع المدخرات في الدولة ذلك لأنه إذا ما أنفقت الدولة حصيلة هذه الضريبة على المشروعات الإنتاجية والخدمات العامة مما يعود بالنفع على الطبقات العاملة والمتوسطة بالذات فإنه سرعان ما يدب النشاط في المجتمع الاقتصادي وتزداد دخول هذه الطبقات وتزداد مقدرتهم على الادخار بالتالي
وإذا اتجه نظام الضرائب نحو التحول من ضرائب على الاستهلاك وضرائب على رأس المال وضرائب على دخل رأس المال فإنه سيؤدي إلى انخفاض الادخار ويحدث العكس عند فرض الضرائب غير المباشرة التي تفوض على السلع الكمالية فإنها تؤدي إلى انخفاض الادخار ويحدث العكس عند فرض الضرائب غير المباشرة التي تفوض على السلع الكمالية فإنها تؤدي إلى التقليل من استهلاكها وبذلك يفيض قسم من دخول الأفراد كان مخصصا لشرائها فقامت هذه الضريبة بدور العامل المشحع على الادخار وزيادته
2-أثار الضرائب في الرغبة في العمل والادخار والاستثمار:
يتوقف أثر الضريبة في رغبة الأفراد في العمل والادخار على أمرين :
أ-مرونة الطلب على الدخل:
حيث يوازن الفرد عادة بين المنفعة التي تعود عليه بحصوله على وحدة من الدخل وبين ثمن هذه الوحدة مقدرا بمشقة الجهد أو التضحية التي يتحملها في هذا السبيل بمعنى آخر هو يوازن بين منفعة الدخل الحدية ومشقة الجهد الحدية فإذا كان طلب الأفراد على الدخل غير مرن أي إذا كانوا يرغبون في الحصول على نفس الدخل مهما كان الجهد الذي يبذل للحصول عليه فإن الضريبة تؤدي في بادىء الأمر إلى إنقاص دخلهم ثم تدفعهم إلى مضاعفة جهودهم حتى يصل الدخل من جديد إلى مستواه القديم
أما إذا كان طلب الأفراد على الدخل مرنا أي وسعهم التغاضي عما تقتطعه الضريبة من دخولهم أما لأن لديهم فائضا أو لآنهم يستطيعون العيش بما يتبقى لديهم من دخل حتى إذا ترتب رغبتهم في العمل والأدخار والواقع أن الطلب على الدخل قليل المرونة والجدير بالذكر أن كثيرا من الأفراد مرتبطون بنفقات ثابتة ( كإيجار منزل أو نفقات تعليم أو أقساط تأمين .... الخ ) كما أنهم يعولون أسرة كبيرة وليس لديهم فائض ويرغبون في الادخار ويرغبون في الادخار للوصول مستقبلا إلى هدف معين مع تمسكهم بمستوى معيشي معين لا يحيدون عنه لهذا نجد أن طلب كثير من الأفراد على الدخل غير مرن وبالتالي فإن رغبتهم في العمل لا تقل بل تزيد بفرض الضرائب
ب-طبيعة الضريبة: هناك أنواع من الضرائب تحفز الأفراد عادة على مضاعفة نشاطهم الإنتاجي مثل الضريبة على كسب العمل وهناك أنواع أخرى من الضرائب لا تؤثر بتاتا على رغبة الأفراد في العمل والإدخار مثل الضرائب على الأرباح القدرية والضرائب على الأرباح الاستثنائية وبعض ضرائب الاحتكار طالما أنها لا تحثه على تغيير حجم الإنتاج أو أسعار البيع كذلك بالنسبة لضريبة التركات فهي لا تقلل من رغبة الموروث في العمل والادخار إذا علم أن جزءا من أمواله سوف لا تتمتع به عائلته من بعده وإنما يحفزه على مضاعفة جهده كي يترك لورثته أكبر قدر من الثروة تأمينا لمستقبلهم كذلك الحال بالنسبة للوارث فإن أثر ضريبة التركات يختلف باختلاف معدلها فإذا كان الضريبة كبيرة فإن الوارث لا يعتمد على التركة مما يدفعه إلى بذل الجهد ومضاعفة العمل وإذا كانت الضريبة صغيرة فإنه قد يعتمد على تركه مورثه ويقلل من رغبته في العمل والادخار
كذلك تؤثر بعض الضرائب في إجراء تغيير على الطرق المتبعة في استثمار الأموال المدخرة فإذا فرضت ضريبة على الأموال المودعة في الحسابات الجارية لدى البنوك فإنها قد تؤدي إلى استثمارها في مشروعات انتاجية وإذا فرضت ضريبة على الأرباح غير الموزعة لدى شركات المساهمة بصورة يكون سعرها أعلى من سعر الضريبة على أرباح الأسهم فإنها ستؤدي إلى اتجاه هذه الشركات نحو تقليل الأسواق الاحتياطية لديها مما يترتب عليه تحويل هذه الأموال الاحتياطية من الاستثمار المعتاد في مجالها الخاص إلى الاستثمار في مجالات أخرى من الاقتصاد القومي
كذلك تؤثر ضريبة الدخل العام الضريبة على الإيراد العام بما فيه الادخار تأثيرا سيئا على حافز العمل بدرجة أكبر من تأثير الضريبة المفروضة على السلع وتقع أساسا على الإنفاق دون الإدخار
وفيما يتعلق بتأثير الضرائب على الاستثمار فإن الضرائب تؤثر على العناصر المحددة للاستثمار وأهمها معدل الربح فيزيد الميل للاستثمار مع زيادة فرص الربح ومعدلاته وينحفض مع انخفاضها
كما يمكن أن تؤدي الضرائب على الدخل خاصة التصاعدية منها إلى خفض الاستثمارات بصورة مباشرة كذلك يمكن أن تؤدي ضرائب الاستهلاك إلى تخفيض الطلب على المنتجات مما قد ينتج عنه انخفاض الاستثمار وفي هذه الحالة يظهر خفض الاستثمار كأثر غير مباشر للضريبة ولهذا يمكن للدولة أن توجه سياستها الضريبية نحو توجيه رؤوس الأموال إلى أوجه النشاط المرغوبة وذلك بتخفيف العبء الضريبي عنها وخاصة بالنسبة للاستثمارات الجديدة مما يدفع المنتجين إلى القيام بهذه الاستثمارات الجديدة لتخفيض نفقة الإنتاج أو تحسين الانتاجية او زيادة الإنتاج وذلك لتعويض الاقتطاع الضريبي فيمكن للدولة مثلا أن تعفى من الضريبة الاستثمارات التي تريد تشجيعها أو أن تخفض سعرها عليها كما يمكنها أن تفرض ضريبة عالية على الاستثمارات التي ترغب في ضغطها ومثل ذلك ما فعله المشرع المصري بالقانون رقم 157 لسنة 1981 في مادته رقم 119 من اعفاء أرباح بعض شركات الأموال ومنها ارباح شركة تربية النحل وأرباح شركات استصلاح واستزراع الأراضي وأرباح شركات الإنتاج الداجني وحظائر المواشي وتسمينها وشركات مصايد الأسماك وأرباح الشركات الصناعيى التي تقام بعد العمل بهذا القانون وتستخدم خمسين عاملا فأكثر وذلك لمدة خمس سنوات من بداية الإنتاج وقد تلجأ الدولة في مرحلة التنمية الاقتصادية ورغبة منها في تشجيع الاستثمارات من الضرائب كما قد تلجأ أيضا إلى إعفاء الصناعات الأساسية والهامة من الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد المواد الأولية والأدوات اللازمة لها ومثل ذلك ما فعله القانون رقم 43 لسنة 1974 والمعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 في شأن استثمار رأس المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة هذا بالإضافة إلى أن الرسوم الجمركية يمكن أن تستخدم لحماية الصناعات الوطنية الناشئة من المنافسة الأجنبية
3-تأثير الضرائب على تنقل عوامل الإنتاج ( شكل الإنتاج ) :
معروف أن الموارد الاقتصادية تسعى دائما إلى التنقل حيث يمكن استغلالها في أكثر الوجوه ربحية فإذا فرضت ضريبة على نوع معين من الاستغلال فإنه سرعان ما تأخذ عوامل الإنتاج في التحول إلى نوع آخر من النشاط الاقتصادي تقل فيه وطأة الضريبة هذا على فرض سهولة انتقال عناصر الإنتاج من فرع إلى آخر لأن امكانية هذا الإنتقال على توفر الخبرة لدى المنظمين بشئون الإنتاج في هذا المجال
وقد يتعذر مثل هذا التنقل في بعض الحالات فالمصانع والمباني التي شيدت في جهة ما قد يستحيل نقلها إلى جهة أخرى أو تحويلها إلى نوع آخر من الإنتاج والعمال الذين تخصصوا في عمل معين قد لايستطيعون الاتجاه إلى عمل آخر
أما موارد الإنتاج الجديدة المعدة للاستثمار فهي التي تستطيع أن تحول اتجاهها بسهولة من الأوجه التي تصيبها الضريبة إلى أوجه أخرى تعفي فيها الضريبة أو تخف وطأتها حيث يملك أصحابها حرية توجيهها إلى فروع الإنتاج التي يرغبون فيها
والواقع أن الضريبة التي لا تسبب تحولا في موارد الإنتاج هي الضريبة التي تفرض بالتساوي على جميع أنواع استعمالات هذه الموارد
وتؤثر الضرائب على الإنتاج عن طريق التأثير في عرض وطلب رؤوس الأموال الإنتاجية كذلك لأن عروض رؤوس الأموال هذه يتوقف على حجم الادخار الذي يتبعه الاستثمار ولما كانت الضرائب تقلل من دخول الأفراد قلة الإدخار وبالتالي انخفاض في رؤوس الأموال فعلى سبيل المثال يظهر هذا الآثر بوضوح بالنسبة للضرائب المباشرة خاصة إذا كان سعرها تصاعديا لأنها تصيب دخل الطبقة الغنية أما أثر الضرائب غير المباشرة فإن أثرها المباشر ينحصر في نقص الاستهلاك فإنه يؤدي كذلك إلى نقص في الإنتاج إلا أنه يمكن أن ينشأ ادخار جماعي تحققه الدولة عن طريق فائض في الميزانية العامة
أما طلب رؤوس الأموال الإنتاجية فإنه يتوقف على فرص الربح التي تتوفر لرجال الأعمال فيقل طلبهم على رؤوس الأموال إذا كان فرض الضريبة ترتب عليه قلة في الربح ولكن قد يقوم بتعويض طلب المشروعات التي أصبح الطلب على ما تنتجه من سلع يتزايد بصورة مستمرة نظرا لما تنفقه الدولة من حصيلة الضرائب في هذا المجال كذلك تؤثر الضرائب في الإنتاج كنتيجة تبعية لتأثيرها في الاستهلاك فإذا نشأ عن الضرائب نقص في الاستهلاك فلابد أن يؤدي ذلك إلى نقص في الإنتاج
هذا وكثيرا ما تترتب على تنقل عوامل الإنتاج فوائد عظيمة فالضريبة على إنتاج المشروبات الروحية لها آثار بعيدة المدى من حيث الحد من استهلاكها وارتفاع مستوى الصحة العامة وزيادة كفاية القوى الإنتاجية كما أنه كثيرا ما ينتج عن هذا التحول أضرار كبيرة كما لو فرضت على صناعة البناء ضريبة فقلت من الإقبال على المباني الجديدة وأحدثت أزمة سكنية يترتب عليها آثار اجتماعية وصحية وخلقية وخيمة
4-تأثير الضرائب على الاستهلاك:
يتوقف الاستهلاك على عاملين هما حجم الدخل والميل للاستهلاك ولما كان الادخار هو الجزء الذي لم يستهلك من الدخل وعلى ذلك فإن الادخار يتوقف على حجم الدخل وعلى الميل للادخار ولهذا إذا أردنا أن نبين آثر الضرائب في الاستهلاك وفي الادخار يجب أن نتبين آثر الضرائب في الدخل وفي الميل للاستهلاك
ومن المعلوم أن الضرائب تؤثر في الاستهلاك بصفة مباشرة عن طريق إنقاص القوة الشرائية في إيدي الأفراد وبصفة غير مباشرة عن طريق التأثير في الكم الكلي المتاح من سلع وخدمات الاستهلاك علاوة على عدة اعتبارات أخرى تؤثر في نسبة ما ينفق على الاستهلاك من الدخل مثل توزيع المدخرات أسعار الفائدة درجة توافر السلع والخدمات والتكوين السكاني
ويتوقف مدى تأثير الضرائب في حجم الاستهلاك الكلي والإشباعات الاستهلاكية على نسبة ما تقتطعه الضرائب من دخول الأفراد في الشرائح المختلفة فالضرائب التي تقع على الأفراد في شرائح الدخل الدنيا تعمل على خفض الاستهلاك الخاص بنفس القدر الذي تقتطعه الضرائب تقريبا كما تعمل على إنقاص الاشباعات الفردية والكلية بالتالي أما الضرائب التي تقع على الأفراد من شرائع الدخل العليا قد تعمل على خفض الاستهلاك لكن بمقدار أقل كثيرا من القدر الذي تقتطعه الضرائب بالإضافة إلى الإشباعات الفردية الكلية التي تنقص تكون بمقدارا طفيف نسبيا وواضح أن الفرق بين الحالتين يرجع إلى الجانب الأكبر من المدخرات التي يملكها الفرد في شرائح الدخل العليا
وهكذا نجد أن استهلاك السلع ذات الطلب المرن تتأثر بسبب فرض الضريبة أكثر من السلع ذات الطلب غير المرن بالإضافة إلى تأثر السلع بمرونة الطلب الخاص بالطبقات التي تصيبها الضريبة – الضرائب المباشرة والغير مباشر من جهة أخرى يتوقف على الوجه الذي تتصرف فيه الدولة بحصيلة الضرائب فإن هي قامت بإنفاق هذه الحصيلة على شراء بعض السلع والخدمات فإن هذا الأنفاق يترتب عليه زيادة في الاستهلاك سوف يعوض النقص الحاصل في الاستهلاك للأفراد أما إذا اتجهت الدولة إلى حجز حصيلة الضريبة عن التداول وتجميدها فسوف ينشأ عن ذلك نقص في الاستهلاك
ويختلف كذلك أثر الضريبة على الاستهلاك باختلاف الدول أن كانت دولا متقدمة والتي تزيد فيها المدخرات على فرص الاستثمار وينقص فيها الطلب الكلي الفعلي عند المستوى اللازم لتحقيق الاستخدام الكامل فإنه يجب الدولة وضع سياسة ضريبية تؤدي إلى زيادة الطلب على الاستهلاك بإنفاق قسم من حصيلة الضرائب المباشرة على شراء سلع الاستهلاك وتقديم إعانات مالية للعاطلين تمكنهم من شراء الاستهلاك وتنقص فيها المدخرات عن المستوى الذي يتطلبه تمويل مشروعات التنمية لهذا يجب أن توضع السياسة الضريبية فيها بحيث ينتج عنها النقص في الاستهلاك وزيادة في تكوين رأس المال
ولهذا تستخدم السياسة الضريبية فيمكن تحقيق توسع عام في الاستهلاك والاستثمار معا عن طريق خفض العبء الضريبي على الأفراد الذين ميلهم الحدي للاستهلاك كبير من خلال التقليل ما أمكن من ضرائب ورسوم الإنتاج وغيرها من الضرائب غير المباشرة التي تعمل على خفض الطاقة الشرائية للمجتمع وكذا زيادة الاعتماد على الموارد المستمدة من الضرائب التصاعدية على الدخول والشركات مع إخضاع الدخول المستمدة من الملكية بضرائب أسعارها أشد تصاعدا من أسعار أشد تصاعدا من أسعار الدخول الناجمة من الجهد الإنتاجي الإيجابي وعدم المغالاة كثيرا في الضرائب على الدخل الاستثماري بالإضافة إلى إخضاع الأموال المكتنزة أو العاطلة لضريبة خاصة تعمل على تحقيق معدل عال في سرعة دوران النقود في المجتمع
5-تأثير الضرائب على الأثمان:
عند تحليل النظرية النيوكلاسيكية لنقل العبء الضريبي يؤثر الضرائب على الأثمان وذلك يتوقف إلى حد كبير على درجة مرونة العرض والطلب على السلعة الخاضعة للضرية وعلاقة ذلك بالظروف الاقتصادية التي تحيط بالأنتاج
ولهذا يجب التفريق بين تأثير الضرائب في مجموعها على المستوى العام للآثمان وبين تأثر ضريبة معينة على ثمن سلعة معينة ففي الحالة الأولى الضرائب المفروضة على شرائح الدخل الدنيا تؤدي إلى انخفاض في القوة الشرائية المخصصة للأنفاق على الاستهلاك والضرائب غير المباشرة المفروضة على السلع والخدمات الفردية أو السلع التي يكون استهلاكها شائعا تنقص هي الأخرى من حجم الأنفاق المخصص لاستهلاك السلع والخدمات الأخرى الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض أثمان هذه السلع والخدمات الأخرى إذا كان الإنفاق الحكومي باقية على حاله مما يؤدي إلى انخفاض في المستوى العام الاسعار أما في حالة قيام الحكومة بإنفاق جزء من حصيلة الضرائب على شراء السلع والخدمات فإنه سيؤدي حتما إلى تخفيف أثر الضريبة على انخفاض الأثمان وذلك لأن الإنفاق العام سيعوض النقص الحاصل في الإنفاق الخاص ويؤدي إلى عودة الطلب الكلي إلى مستواه قبل فرض الضريبة ولذلك لا يتحقق اتجاه المستوى العام للأسعار نحو الانخفاض
أما في الحالة الثانية فيما يتعلق بتأثير ضريبة معينة في ثمن سلعة معينة كالضرائب غير المباشرة التي تفرض على سلع الاستهلاك فإنها تؤدي إلى ارتفاع أسعارها إذا تمكن المنتجون عند توفر ظروف خاصة تتعلق بعرض السلعة والطلب عليها من إضافة مبلغ الضريبة إلى ثمنها أما إذا عجزوا عن ذلك فإن الثمن لا يرتفع بل يبقى كما كان قبل فرض الضريبة
ويعتقد كثير من الاقتصاديين الماليين وفي مقدمتهم ليرنر أن الضرائب يجب أن ينظر إليها من راويتها الوظيفية الاقتصادية على أنها أداة لتحقيق الاستقرار في مستوى الإنفاق النقدي الكلي ومستوى الإثمان العام بالتالي وأن الضرائب يجب أن تقلل إيراداتها للحد من الإنفاق الخاص والتضخم كما يجب أن تقلل إيراداتها للحد من الهبوط في مستوى الإنفاق النقدي الكلي إذا أريد تحقيق نوع من الاستقرار في مستوى الإثمان العام
وجملة القول أنه لابد من تتبع أثر الضريبة وانفاق حصيلتها على حجم الدخل المعد للأنفاق على السلع وخدمات الاستهلاك قبل تحديد الآثار النهائية للضريبة على مستوى الأثمان العام
6-تأثير الضرائب على حجم المشروعات:
تؤثر الضرائب على حجم المشروعات وعلى أساليب الإنتاج المتبعة فيها فقد تلجأ هذه المشروعات إلى توسيع حجمها كوسيلة لتعويض الضرائب المفروضة عليها وذلك يهدف زيادة الإنتاج واتباع أحدث الأساليب الإنتاجية فتنخفض تكلفة الإنتاج علاوة على اكتساب قوة احتكارية للمشروع قد تمكنه من رفع ثمن البيع كما أن هناك عدة اعتبارات مرتبطة بهذا مثل ظروف الطلب توفر المواد الأولية والأيدي العاملة .... الخ والتي يكون لها تأثيرا ليس محدودا
وقد تتخذ الدولة بعض الإجراءات الضريبية لتشجيع هذه المشروعات على التركيز مثل إعفاء أي زيادة في قيمة الأصول الناتجة عن الاندماج من الضرائب يجعل هدف المشروعات هو التركز لمجرد التهرب من الضريبة
7-الآثار الحمائية للضرائب:
من أمثلتها الضرائب الجمركية والتي تقرر كثير من الدول النامية فرض ضرائب جمركية مرتفعة على السلع المستوردة والتي يكون لها مثيل في الإنتاج المحلي وذلك بسبب اختلاف ظروف الإنتاج بين الدول المختلفة وخاصة من حيث تكاليف الإنتاج فإرتفاع هذه التكاليف بالنسبة للصناعات الوطنية يجعلها غير قادرة على منافسة الإنتاج الاجنبي فيعرض هذه المشروعات للاندثار علاوة على هدفها المالي كأداة هامة لحماية الإنتاج الوطني وعاملا هاما لازدهاره
8-أثر الضرائب على تنقلات رؤوس الأموال الآجنبية:
كما نعلم أن رؤوس الأموال تنتقل من بلد لأخر سعيا وراء الربح ولأن الضرائب تعتبر عنصرا مؤثرا على حجم الإرباح فإن انخفاض الضرائب في بلد معينة يجذب رؤوس الأموال إليه والعكس صحيح بل قد يؤدي إلى هجرة رؤوس الأموال الوطنية منه أيضا إذا سمح بذلك
ولذلك تقرر كثير من الدول النامية في مراحلها الأولي من التنمية معاملات ضريبية ممتازة لأرباح رؤوس الأموال الأجنبية التي تشارك في تحقيق التنمية حيث تجد أن مصلحتها هو جذب هذه الأموال مثل هونج كونج ، سويسرا ، موناكو ... الخ
9-أثر الضرائب في تحقيق مستويات عالية من التوظف:
من المعلوم أن حجم العمالة الكلية في المجتمع مرتبط ارتباطا وثيقا بحجم الإنفاق الكلي على الاستثمار والاستهلاك وعلى ذلك فإن أي ضريبة تقلل من الإنفاق الاستثماري أو الإنفاق الاستهلاكي الكلي تعمل على خفض العمالة والأثمان بالتالي فعلى سبيل المثال فإن الضرائب على الأفراد في فئات الدخل الدنيا تعمل على الإقلال من الأنفاق الخاص على السلع والخدمات والضرائب على الأفراد في فئات الدخل العليا فأنها تعمل على الإقلال من المدخرات الخاصة بفرض ثبات المعروض النقدي ورفع أسعار الفائدة التي تؤثر على الأنفاق الاستثماري الخاص بإفتراض بقاء الكفاية الحدية لرأس المال على حالها والذي يؤدي إلى ضغوط في مستوى النشاط الاقتصادي الكلي
كذلك إذا فرضت الضرائب بأسعار مرتفعة على نواتج صناعة معينة فإنها تقلل من حجم العمالة في هذه الصناعة والضرائب التي تزيد من تكلفة العمل قد تشجع على كثرة استخدام الآلات واحلالها محل العمال
والجدير بالذكر أن تخفيف العبء الضريبي على الصناعات التي تملكها وتديرها الدولة والتي تتنافس على أساس ثمني مع زميلاتها في القطاع الخاص تعمل على توسيع قاعدة العمال في القطاع العام أما إذا لم يكن القطاع العام مدارا على هذا الأساس فإن تخفيف العبء الضريبي سوف يخفض فقط حجم الإعانة التي يتلقاها القطاع العام من الحكومة دون المساس بمستوى العمالة في القطاع الخاص
الموضوع الثاني : أثر الضرائب على الهيكل الإنتاجي:
يمكن القول أن أفضل الضرائب هي تلك التي يتسبب عنها أقل تحول ممكن من الموارد الاقتصادية فعلى سبيل المثال الضريبة الاستثنائية على الثروات والدخول الطارئة ، الضريبة على الزيادة في قيمة الأراضي ، والتي يتسبب عنها أقل تحول ممكن في الموارد الاقتصادية
وعادة يحدث التحول للموارد الاقتصادية على سبيل المثال إذا افترضنا شخص يملك موارد اقتصادية يخضع استخدامها فعلا للضريبة وأراد هذا الشخص توجيه موارده إلى استخدامات أخرى لا تخضع لضريبة ما أو تخضع أقل سعرا مما يترتب على ذلك من انكماش للإنتاج على حسابا مرونة الطلب والعرض لهذا الإنتاج
وعلى الرغم من تأييد فكرة عدم تحول الموارد الاقتصادية كل من الكلاسيك والاقتصاديون المحدثون الذين أكدوا أن ذلك لمصلحة الإنتاج لأن تحول الموارد إلى مواطن جديدة يضعف إنتاجيتها فيقل الإنتاج وتقل غلته عما كانت عليه ولكن لهذه القاعدة عدة استثناءات واردة عليها على سبيل المثال الضريبة على الأدوية الضارة الضريبة على الكماليات المطروحة للبيع في السوق الداخلية
ثانيا: آثار الضرائب على مستوى الدخل القومي:
السياسة الضريبية تؤثر على الطلب الخاص ففي فترات الكساد تعمل السياسة الضريبية على رفع الطلب الفعلي إلى المستوى الذي يحقق مزيدا من سلع الاستهلاك وسلع الاستثمار وذلك من خلال إجراء تخفيضات في الضرائب بغرض زيادة القوة الشرائية الموجودة تحت تصرف الأفراد والمشروعات وخاصة تخفيض الضرائب على سلع الاستهلاك الشائع والتخفيض في الضرائب الذي يفيد أصحاب الدخول الصغيرة وتدعيما لسياسة التخفيض هذه تتخذ عدة إجراءات ضريبية أخرى لتحقيق نفس الهدف مثل زيادة الضرائب على الأرباح غير الموزعة وزيادة الضرائب على الشركات كلها تؤدي إلى زيادة الطلب الفعلي وزيادة الاستهلاك أما في مجال تشجيع الاستثمار فيمكن أن تخفض الدولة في الضرائب المقررة على الأرباح بهدف زيادة معدلاتها ورفع الكفاية الحدية لرأس المال لتشجيع الاستثمار الخاص كما يمكن للدولة أن تجري التخفيض بنسب متفاوتة حسب أهمية الأنشطة علاوة على إمكانية رفع معدلات الاستهلاك الصناعي وتمويل الاستثمارات العامة بجزء من حصيلة الضرائب لتقديم إعانات وقروض للمشروعات الخاصة للقيام بالمزيد من الاستثمارات
أما في فترات التضخم لابد للسياسة الضريبية أن تخفض حجم الطلب الفعلي ليتلاءم مع العرض الكلي ليتحقق التوازن من خلال أحداث بعض الآثار الإنكماشية لزيادة العبء الضريبي والذي يتوقف على نوع الضرائب المستخدمة مثل زيادة الضرائب على الدخول الشخصية ، زيادة الضرائب غير المباشرة تلعب دورا في سحب القوة الشرائية الزائدة
ثالثا: آثار الضرائب على توزيع الدخل القومي:
نجد أن الكلاسيك قد أهملوا دراسة وتتبع آثار الضرائب على توزيع الدخل والثروات بين أفراد المجتمع ولهذا لم يهتموا بدراسة وسائل تحسين توزيع الدخل كذلك انتهى "بارتيو" أحد المفكرين الاقتصاديين في أواخر القرن التاسع عشر بأن التفاوت النسبي في توزيع الدخل لا يمكن تعديله إذ أنه يعبر عن التفاوت في توزيع القدرات والغايات الإنسانية تبعا لما أسماه " قانون بارتيو لتوزيع الدخل" والذي يتضح أنه لا يستند إلى حقائق واقعية
وعندما تقدمت نظرية المنفعة الحدية فقد بين لنا "كينز" بعد ذلك أن الادخار عامل سلبي لا يؤثر على حجم الاستثمار وإنما يتأثر به وأن سعر الفائدة دالة للعرض النقدي مع ثبات التفضيل النقدي وليست العامل المحدد للاستثمار وإنما علاقة سعر الفائدة مع الكفاية الحدية لرأس المال
ولهذا وجدنا أن الإقلال من التفاوت في توزيع الدخول هو أحد العوامل الرئيسية المؤدية إلى زيادة الإنفاق والطلب الكلي تبعا له
وتسعى السياسة الضريبية إلى توزيع الدخل والبحث على احسن الطرق المؤدية له ويعتبر توزيع الدخل ملائما في ظل ما تسعى السياسة الضريبية إلى تحقيقه من أهداف إذا كانت الأثمان النسبية التي يحصل عليها أصحاب الموارد الإنتاجية تعكس صورة صادقة لنمط توزيع الدخل مناسبة وكافية لتحقيق مستوى استهلاكي وادخاري سليم
وهناك نوعين من إعادة توزيع الدخل هما :
1-إعادة توزيع الدخل عندما تكون رأسية:
ويقصد بها التغير في نسبة الدخل القومي التي يحصل عليها الأفراد في فئات الدخول المختلفة بمعنى ناشىء من سياسة الحكومة المالية
وتؤثر السياسة الضريبية في إعادة توزيع الدخول الرأسية فقد يكون تأثيرها بحيث تزداد الفوارق الاجتماعية اتساعا أو العكس على سبيل المثال الضرائب على سلع الاستهلاك الجاري والضرائب العينية لا تأخذ في حسبانها ظروف المكلف الشخصية وأعباؤه العائلية كذلك الضرائب النسبية التي تفرض على الأفراد بنسبة واحدة بصرف النظر عما بينهم من تفاوت في الدخول والمقدرة التكليفية في هذه الحالة يكون عبء الضرائب شديد الثقل على ذوي الدخل المحدود والمتوسط منه على المرتفع وهنا تزيد هوة التفاوت بين الأفراد في توزيع الدخل أما الضرائب التصاعدية على الدخول وضريبة التركات تؤدي إلى الإقلال من التفاوت في توزيع الدخل والتي تمهد نحو إقامة مجتمع إشتراكي ديمقراطي سليم
2-إعادة توزيع الدخل عندما تكون أفقية:
بمعنى حسب النوع أو المصدر بالنسبة لإعادة توزيع الدخل تبعا لنوعه فمن المعروف أن الجانب الأكبر من دخل الأفراد في شرائح الدخل الدنيا مستعدة من الأجور بينما نسبة كبيرة من دخل الأفراد في شرائح الدخل العليا ترد من الملكية ولهذا تستطيع السياسة الضريبية التصاعدية أن تعمل على تخفيف العبء الضريبي على دخل العمل المكتسبة وزيادته نسبيا على الدخول الناجمة عن الملكية ( كالريع – الفائدة – الأرباح)
أما بالنسبة لإعادة توزيع الدخل تبعا لمصدره فإنه يجب على السياسة الضريبية أن توجه عبء الضرائب النسبي على الصناعات وأوجه النشاط الاقتصادي المختلفة مما قد يؤثر على حجم العمالة والدخل بشكل عام وأيضا على مستوى العمالة والدخل الذي تدره الصناعات المختلفة لتأثيره على حجم الموارد المستخدمة في مختلف الصناعات والعائد من الوحدة من العوامل الإنتاجية المستغلة
كذلك وكما تؤثر السياسة الضريبية في توزيع الدخل فإن الكيفية التي يتم بها إنفاق حصيلة الضرائب لها أثرها الهام في هذا الميدان
فقد تعمل الحكومة على تكييف إنفاقها بحيث ذو الدخول الصغيرة من النفقة العامة أكثر سوء بصورة مباشرة لمنح إعانات نقدية للمسدين والعاطلين والمعدومين أو بصورة غير مباشرة عندما تتوسع الحكومة في أداء الخدمات العامة من تعليم ، صحة ، إسكان اقتصادي ... الخ في هذه الأحوال يزداد الدخل الحقيقي للأفراد في الطبقة الدنيا وتقل الفوارق الصارخة في المجتمع
والخلاصة أن السياسة الضريبية مقترنة بالسياسة الإنفاقية تستطيع أن تعمل على تحسين توزيع الدخل في العديد من الاتجاهات بجانب الأساليب الإدارية الضريبية والمرونة والسرعة التي يجب أن يتسم بها التشريع الضريبي وأثرهم الفعال في تحقيق أهداف السياسة الضريبية ذاتها وتمشيها مع الظروف الاقتصادية المتغيرة
ولهذا يجب أن ينظر إلى النظام الضريبي كوحدة متكاملة وذلك لكي لا يحدث أن تفرض ضريبة فتحدث آثارا مخالفة لآثار الضريبة الأولي
رابعا:آثار آخرى للضرائب:
يمكن للضرائب أن تخدم أغراضا أخرى غير السابقة الذكر فقد يفرضها المشرع بهدف تشجيع الصادرات للدولة مثل ما حدث في انجلترا عندما فرضت على المشتريات والتي لا تفرض إلا على السلع التي يتم إنتاجها واستهلاكها داخل جود الدولة
تستخدم كذلك الضريبة في التوجيه الاقتصادي لصناعة دون أخرى لأسباب اقتصادية أو سياسية أو حربية بينما تفرض ضرائب باهظة في صناعات أخرى بغرض مساهمة الضرائب في تعديل نمط الإنتاج في الدولة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسن محمد يوسف
Admin
avatar

عدد المساهمات : 330
تاريخ التسجيل : 01/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: الاثار الاقتصادية للضرائب   الإثنين أغسطس 08, 2011 7:44 am

مشاركة طيبة ونتمني المزيد والمفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://awladaldbaga.yoo7.com
 
الاثار الاقتصادية للضرائب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اولاد الدباغة 2 :: الدباغة اليوم :: تعرف علينا :: مكتبة الكترونية-
انتقل الى: