اولاد الدباغة 2
عانقت جدران منتدانا
عطر قدومك ... وتزيّنت
مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب
ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة
لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور
الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا
إن شاء الله ثمراً صالحاً.. ونتشـارك
كالأسرة الواحدة لتثقيف بعضنا
البعض في كل المجالات
أتمنى لك قضاء
وقت ممتع
معنا


اجتماعي- ثقافي-رياضي-علمي -دعوي- لربط ابناء الدباغة بالداخل وبلاد المهجر للتواصل مع الاهل والاصدقاء ليس حكراً علي ابناء الدباغة فقط# اهلا وسهلا بك # يا زائر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مدرسة محمد عبد الله موسي
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:49 pm من طرف حسن محمد يوسف

» Lest it should be celled
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:36 pm من طرف حسن محمد يوسف

» قصيدة الشمس
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:34 pm من طرف حسن محمد يوسف

» الأستاذ علي قوادري
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:22 pm من طرف حسن محمد يوسف

» THE DAFFODILS
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:21 pm من طرف حسن محمد يوسف

» * صفات الأذكياء *
الثلاثاء فبراير 23, 2016 1:03 pm من طرف حسن محمد يوسف

» تهنئة الاخ عبد الرحمن بابكر علي
الثلاثاء فبراير 23, 2016 11:22 am من طرف حسن محمد يوسف

» حرمة المال العام
الثلاثاء فبراير 23, 2016 11:19 am من طرف حسن محمد يوسف

» شجرة المورنقا
الأحد مايو 19, 2013 9:00 am من طرف عزالدين آدم ابوعاصم

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر

شاطر | 
 

 مكي عبد الجليل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن محمد يوسف
Admin
avatar

عدد المساهمات : 330
تاريخ التسجيل : 01/05/2011

مُساهمةموضوع: مكي عبد الجليل   الأحد يوليو 31, 2011 11:38 am

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد:
فقد جاءت الشريعة الإسلامية بقواعد كلية عظيمة، ومقاصد ضرورية متفق عليها بين الشرائع السماوية، تكفل للإنسان الحياة السعيدة والكريمة والآمنة في الدنيا والآخرة، وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وفي سبيل الحفاظ على هذه المقاصد العظيمة منعت الشريعة الإسلامية الطريق إلى إعدامها، فحرمت الاعتداء عليها، وشرعت العقوبة المناسبة في حق منتهكها.
إلا أن الشريعة الإسلامية كما راعت في هذا حق المجني عليه في استيفاء العقوبة من الجاني، فقد راعت أيضاً - انطلاقاً من مبدأ العدالة الذي دعت إليه - حق الجاني، فجعلت لاستيفاء العقوبة شروطاً لابد من توافرها، وموانع لابد من انتفائها.
وفي هذا البحث إنشاء الله سوف نتطرق الي استيفاء العقوبة وماهيتها وقسمنا الورقة إلى أربعة مباحث وخاتمة وتشمل الخاتمة توصيات ونتائج.
أسباب اختيار الموضوع:
1. أن قضية استيفاء العقوبة قضية إسلاميه وفقهية تهم حال المسلمين، وتعالج وتبين بعض ضوابطه وخاصة في ظل انتشار القوانين الوضعية في البلاد الإسلامية.
2. في ظل القوانين الوضعية المعاصرة لم نعرف ما هو داخل تحت نطاق الشريعة الإسلامية وما هو خارج منها ، فقد اختلط الحابل بالنابل ، فأردنا معرفة ذلك وبيانه ولو بشيء وجيز.
3. أن العمل بالشريعة الإسلامية في أيامنا غُيبت أحكامها وعمل بغيرها.

منهج البحث:
أما منهج البحث الذي اتبعناه فهو منهج استدلال،والاستقرائي، أعرض الموضوع وأحاول بيان الخلاف فيه مع الأدلة أحياًناً ، وعزونا الآيات لسورها، وخرجنا الأحاديث من أمهات الكتب.
كما استعنا في بحثنا ببعض الكتب الحديثية وتناولنا البحث بصورة شاملة فلم ندخل أحياناً في بعض التفاصيل لكثرة اتساعها.

خطة البحث:
المبحث الأول: تعريف استيفاء العقوبة
المطلب الأول: تعريف الاستيفاء
المطلب الثاني: تعريفات العقوبة
المبحث الثاني: استيفاء حقوق الله تعالى
المطلب الاول: حق الاستيفاء
المطلب الثاني: الاستيفاء في جرائم الحدود
المطلب الثالث:الاستيفاء في جرائم التعازير
المطلب الرابع:الاستيفاء في جرائم القصاص
المبحث الثالث: استيفاء حقوق العباد
المطلب الأول: كيفية استيفاء القصاص في النفس
المطلب الثاني: ما يشترط في آلة القصاص
المطلب الثالث: الاستيفاء بما هو أسرع من السيف
المبحث الرابع: طرق استيفاء العقوبات
المبحث الاول:استيفاء العقوبات عند التعدد
المطالب الثاني: التنفيذ على المريض والضعيف والسكران
المطالب الثالث: التنفيذ على الحامل




المبحث الأول: تعريف الاستيفاء والعقوبة

المطلب الأول: تعريف الاستيفاء
معني الاستيفاء اللغوي
لغةً: استيفاء من (وفيت) بالعهد والوعد إن وفى به وفاء ،والفاعل وفىّ، والجمع أوفياء مثل صديق وأصدقاء، وأوفيت به إيفاء .
وفي : (مصدر اِسْتَوْفَى). "اِسْتِيفاءُ الْمَوْضوعِ حَقَّهُ" : إِعْطاؤُهُ ما يَسْتَحِقُّ،أَيْ تَناوُلُهُ تناوُلاً تَامّاً .
المعني الشرعي
اصطلاحاً: لا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عنه ذا المعنى .
المطلب الثاني: تعريفات العقوبة
العقوبة في اللغة
عقب: عَقَبُ كل شيء وعقبُه وعاقبته وعقبته. واَعْتَقَب الرجل خيراً أو شراً بما صنع: كافأه به, والعقاب والمعاقبة أن تجزي الرجل بما فعل سُوءاً, والاسم العقوبة, وعاقبه بذنبه معاقبة وعقاباً: أخذه به, وتَعَقِّبَ الرجل إذا أخذته بذنب كان منه ( ) .
والأصل الثلاثي للكلمة (العين, والقاف, والباء) يدل على أمرين هما:
الأمر الأول: تأخر الشيء وإتيانه بعد غيره ومنه عقبت الرجل أعقبه عقاباً, أي: بعده, ومنه العقوبة والعقاب, لأنها تأتي بعد الذنب.
الأمر الثاني: يدل على الارتفاع والشدة والصعوبة ومنه العقبة وهي الطريق الوعرة في الجبل ( ).
تعريف العقوبة في القانون
عرفت العقوبة عند شُرّاح القانون بعدة تعريفات, منها:
1) أنها: " الجزاء الذي يوقع على مرتكب الجريمة "( ).
2) أنها: ألم وإيذاء يصيب الجاني جزاءً له على مخالفته نهي القانون أو أمره( ).
3) أنها: " انتقاص أو حرمان من كل أو بعض الحقوق الشخصية , يتضمن إيلاماً ينال مرتكب الفعل الإجرامي. كنتيجة قانونية لجريمته, ويتم توقيعها بإجراءات خاصة, وبمعرفة جهة قضائية".
ولعل التعريف الثالث أقرب للصواب, وذلك لكونه قد بين أهم خصائص العقوبة: من وجود الإيلام في العقوبة,والربط بين العقوبة والمسئولية الجنائية, وألا يتم إيقاعها إلا بمعرفة الجهة القضائية الجنائية.
تعريف العقوبة في الفقه
بالرجوع إلى كتب الفقه الإسلامي نجد أن العقوبة عُرّفت بعدة تعريفات منها:
1. عرفها ابن عابدين ( ) بأنها: " جزاء بالضرب أو القطع أو الرجم أو القتل, سمي بها لأنها تتلو الذنب, من تعقبه: إذا تبعه" ( ).
2. وعرفها الماوردي ( ) بقوله: " والحدود: زواجر وضعها الله تعالى للردع عن ارتكاب ما حظر, وترك ما أمر به" ( ).
3. وعرفها بعض المتأخرين بأنها: الجزاء الرادع المقرر لمصلحة الجماعة على عصيان أمر الشارع ( ).
ولعل التعريف الثالث أوضح وأشمل؛ لأنه اشتمل على العقوبات المقررة على ارتكاب أمر حظره الشارع كعقوبة شرب الخمر والزنا وغيرها, وعلى العقوبات المقررة على ترك ما أمر به الشارع كعقوبة تارك الصلاة والصيام وغيرها , كما أنه يدخل فيه جميع العقوبات التي وضعها الشارع سواءً أكانت حدوداً, أو قصاصاً, أو تعزيرات موكلة إلى الإمام.

جج
المبحث الثاني: استيفاء حقوق الله تعالى
المطلب الاول: حق الاستيفاء
الأصل في الشريعة الاسلامية أن الجرائم تنقسم من حيث استيفاء عقوباتها إلى ثلاثة أقسام:
1- جرائم الحدود.
2- وجرائم القصاص والدية.
3- وجرائم التعازير.
وأن من نسب إليه أية جريمة من هذه الأنواع حوكم عليها، فإن ثبت عليه أنه أتاها حكم عليه بالعقوبة المقررة لها، وإن لم يثبت عليه إتيانها حكم ببراءته مما نسب إليه، فإذا حكم عليه بالعقوبة استوفاها ولي الأمر إن كانت الجريمة من جرائم الحدود أو التعازير، أما إن كانت من جرائم القصاص فيجوز للمجني عليه أو وليه استيفاء عقوبة القصاص إذا توفرت شروط معينة وهي:
1- أن يكون المستحق له عاقلا بالغًا.
2- أن يتفق أولياء المقتول جميعًا على استيفاء القصاص، فإذا رفض أحدهم سقط القصاص.
3- ألا يتعدى القصاص الجاني إلى غيره، فلا يقتص من حامل حتى تضع حملها، وترضعه إن لم تجد مرضعًا.
ورد في القانون الجنائي لسنة 1991م في المادة: 29 ـ يشترط لتطبيق القصاص في الجراح:
( أ) تحقق المماثلة بين العضوين من حيث الجنس والسلامة والمقدار فلا يقتص إلا من نظير العضو المجني عليه ولا يؤخذ الصحيح بالأشل أو المعيب ولا الكامل بالناقص ولا الأصلي بالزائد ويؤخذ كل المحل بكله وبعضه ببعضه كيفما وجب القصاص. و
(ب) إمكان استيفاء المثل من غير حيف بحيث لا يترتب على القصاص هلاك الجاني أو مجاوزة الأذى الذي ألحقه بالمجني عليه.
يختلف من له حق الاستيفاء باختلاف الحق المراد استيفاؤه ، إذ هو إما حق خالص لله سبحانه وتعالى ، أو حق خالص للعبد ، كالديون ، أو حق مشترك .
وبعض الفقهاء يقسم هذا الحق المشترك إلى قسمين : ما غلب فيه حق الله كحد السرقة ، وما غلب فيه حق العبد كالقصاص .
والمراد بحق العبد المحض : ما يملك إسقاطه ، على معنى أنه لو أسقطه لسقط ، وإلا فما من حق للعبد إلا وفيه حق لله تعالى ، وهو أمره بإيصال ذلك الحق إلى مستحقه ، فيوجد حق لله تعالى دون حق للعبد ، ولا يوجد حق لعبد إلا وفيه حق لله تعالى . ( )

المطلب الثاني: الاستيفاء في جرائم الحدود وكيف الاستيفاء
تعريف الحد:
الحد في اللغة: المنع, يقال حدني عن كذا أي منعني، ومنه سمي السجان حدادًا، وسميت العقوبات حدودًا، لأنها تمنع من ارتكاب أسبابها كالزنى والسكر وغير ذلك، وأيضًا تسمى حدودًا؛ لأنها أحكام الله التي وضعها وحدها وقدرها( ).
والحد في الشرع: عقوبة بدنية واستيفاء حق الله تعالى( )، أو هو العقوبة المقدرة شرعًا، سواء أكانت حقا لله أم للعبد فلا يسمى القصاص حدًا لأنه حق العبد، ولا التعزير لعدم التقدير.
وركنه: إقامة الإمام أو نائبه في الإقامة .
وشرطه: كون من يقام عليه صحيح العقل سليم البدن من أهل الاعتبار والانتذار حتى لا يقام على المجنون والسكران والمريض وضعيف الخلقة إلا بعد الصحة والإفاقة.
حكم إقامة الحدود الشرعية:
قال تعالى:﴿وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [النساء: 14], وقد حذر الله تعالى من اقتراف الحدود، فقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق:1], وقال -جل شأنه-: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: 187] .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: « حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا ثلاثين صباحًا »( ), وقد أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإقامة الحدود، فقال: «أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم»( ).
قال شيخ الإسلام: خاطب الله المؤمنين بالحدود والحقوق خطابًا مطلقًا كقوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ ﴾[المائدة: 38] وقوله: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾[النور: 2] وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾[النور: 4]؛ لكن قد علم أن المخاطب بالفعل لا بد أن يكون قادرًا عليه والعاجزون لا يجب عليهم، وقد علم أن هذا فرض على الكفاية، وهو مثل الجهاد؛ بل هو نوع من الجهاد, فقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: 216] وقوله: ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾[البقرة: 190] وقوله: ﴿إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ ﴾[التوبة: 39] ونحو ذلك هو فرض على الكفاية من القادرين و " القدرة " هي السلطان ؛ فلهذا: وجب إقامة الحدود على ذي السلطان ونوابه.
لقد شرع الله تعالى الحدود للانزجار عما يتضرر به العباد، وصيانة دار الإسلام عن الفساد والطهر من الذنب؛ ليست بحكمٍ أصلي لإقامة الحد؛ لأنها تحصل بالتوبة لا بإقامة الحد، ولهذا يقام الحد على الكافر ولا طهرة له.
إن حق الإمام في إسقاط الحد إذا وجد المسقط خاص بما هو حق لله تعالى، أو ما يغلب فيه حق الله، كحد الزنا والسرقة والشرب والحرابة, أما ما هو حق للعبد، أو يغلب فيه حق العبد فليس للإمام إسقاطه، وإنما يكون الإسقاط من صاحب الحق, ووجه ذلك كما يقول الفقهاء: أن حقوق الله تعالى مبنية على التسامح والعفو، فإذا وجد ما يسقطها، فالإمام نائب في الاستيفاء لحق الله تعالى فله إسقاطها. أما حقوق العباد، فإن مبناها على الشح والضيق، والعبد بحاجة إلى استيفاء حقه، فيتوقف الاستيفاء على طلبه( ).
كما إن الحدود الشرعية كما وجبت بنص شرعي، لا تسقط بعد وجوبها وثبوتها عند الإمام إلا بنص شرعي، أو إجماع، فلا بد فيها من التوقيف أو الاتفاق، فلا مجال فيها للأهواء الشخصية، والأغراض الدنيوية، وليس لذلك سبيل في إسقاط حد أو وجوبه. ومن هنا: شرع التثبت في الحكم على من فعل ما يوجب الحد؛ فشرع الإقرار الصريح، وتعدد الشهود والإمام مندوب إلى الاستفسار عن كل الملابسات الممكنة قبل إصدار الحكم, وفي ذلك تعظيم لأحكام الله، ووقوف عند حدوده، واحترام لحقوق الإنسان؛ لئلا يؤخذ البريء بذنب غيره، ولئلا يعاقب من لا يستحق العقوبة.
إن العقوبات الشرعية المقدرة تتفاوت من حيث الحق الغالب فيها: فقد يكون الاعتداء فيها على حق الجماعة، وأمر الله وشرعه غالبًا، ففي هذه الحالة يكون الغالب فيها حق الله تعالى، فيجب استيفاؤه ولا يحل لأحد إسقاطه, وقد يكون الاعتداء فيها –غالبًا- يخص الأفراد، وحقوق العباد، فيكون حق العبد هو الغالب، وفيها حق لله، وهو: مخالفة أمره، وتعدي حدوده، فمصلحة العقوبة فيها تعود إلى الأفراد، وفي هذه الحالة يصح للعبد إسقاط الحد، كما في حد القذف.
إن ورود النصوص الشرعية في وجوب تنفيذ الحدود معناه أن الإمام ملزم باستيفاء الحد، إذا توفرت الشروط وانتفت موانعه. وورود النص القطعي في وجوب استيفاء الحد، لا يمنع ورود الإسقاط على تلك الحدود، فإذا طرأ على الحد ما يسقطه، وترجح لدى الإمام إسقاطه، فله ذلك سواء قبل الحكم أم بعده.

أولاً:الاستيفاء في جرائم الحدود
من المتفق عليه بين الفقهاء أنه لا يجوز أن يقيم الحد –أي العقوبات المقررة لجرائم الحدود- إلا الإمام أو نائبه؛ لأن الحد حق الله تعالى ومشروع لصالح الجماعة فوجب تفويضه إلى نائب الجماعة وهو الإمام، ولأن الحد يفتقر إلى الاجتهاد ولا يؤمن في استيفائه من الحيف والزيادة على الواجب، فوجب تركه لولي الأمر يقيمه إن شاء بنفسه أو بواسطة نائبه.
وحضور الإمام ليس شرطاً في إقامة الحد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرى حضوره لازماً فقال: ((اغدُ يا أُنَيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها))، وأمر عليه السلام برجم ماعز ولم يحضر الرجم، وأُتي بسارق فقال: ((اذهبوا به فاقطعوه))( ).
لكن إذن الإمام بإقامة الحد واجب، فما أُقيم حد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بإذنه، وما أقيم حد في عهد الخلفاء إلا بإذنهم، ومما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا قوله: ((أربع إلى الولاة: الحدود، والصدقات، والجُمعات، والفئ))( ).
وإذا كانت القاعدة العامة أن إقامة الحد للإمام أو نائبه، إلا أنه لو أقامه غيره من الأفراد فإن مقيمه لا يُسأل عن إقامته إذا كان الحد متلفاً للنفس أو للطرف( )؛ أي إذا كان الحد قتلاً أو قطعاً، وإنما يسأل باعتباره مفتاتاً على السلطات العامة. أما إذا كان الحد غير متلف كالجلد في الزنا والقذف فإن مقيمه يسأل عن إقامته؛ أي أنه يسأل عن الضرب والجرح وما يتخلف عنهما. والفرق بين هاتين الحالتين أن الحد المتلف للنفس أو الطرف يزيل عصمة النفس وعصمة الطرف، وزوال العصمة عن النفس يبيح القتل، وزوال العصمة عن الطرف يبيح القطع، فيصير قتل النفس أو قطع العضو مباحاً ولا جريمة فيما هو مباح. أما الحد غير المتلف فلا يزيل عصمة النفس ولا عصمة الطرف قيبقى معصوماً من يرتكب جريمة عقوبتها حد غير متلف، وتعتبر إقامة الحد عليه جريمة ما لم تكن الإقامة ممن يملك تنفيذ العقوبة.

ثانياً: كيفية تنفيذ الحدود
أ - كيفية استيفاء حد الزنا :
1- حد الزنا إما الرجم .
2- وإما الجلد .
وعلى كل فإما أن يكون الزنا قد ثبت بالبينة أو بالإقرار ، فإن كان قد ثبت بالبينة ، فالحنفية يشترطون أن يحضر الشهود ، وأن يبدءوا بالرجم ، فإن امتنعوا سقط الحد .
وغير الحنفية لا يشترطون حضور الشهود ، إلا أن الشافعية والحنابلة يرون حضورهم مستحبا ، أما المالكية فلا يرون حضورهم واجبا ولا مستحبا .
والكل مجمع في هذه الحالة على أنه إن حاول الهرب لا يمكن من ذلك ، بل قال بعضهم بأنه إن خيف هربه يقيد أو يحفر له .
وإن كانت امرأة يحفر لها ، أو تربط عليها ثيابها حتى لا تتكشف .
وأما إن كان قد ثبت بالإقرار، فهم مجمعون على أنه إن حاول الهرب لم يتبع ، ويوقف التنفيذ، جلدا كان أو رجما ، ويعتبر ذلك رجوعا عن إقراره .
وهناك تفصيلات وخلاف في بعض هذه الأحكام يرجع إليها في مصطلح ( حد الزنا ) .
وإذا كان الحد جلدا فالكل مجمع على نزع ما يلبسه من حشو أو فرو .
فإن كان رجلا ينزع عنه ثيابه إلا ما يستر عورته ، ثم إن كان المحدود بالجلد مريضا مرضا يرجى شفاؤه أرجئ التنفيذ إلى أن يبرأ ، وإن كان امرأة حاملا أرجئ الحد مطلقا - رجما أو جلدا - إلى أن تضع حملها.


ب - كيفية استيفاء حد القذف وحد شرب الخمر :
سبق ما يتصل بالجلد وحد الزنا ، على أنه ينبغي في الجلد في حد الزنا أن يكون أشد منه في حد القذف ، وأن يكون في حد القذف أشد منه في حد شرب الخمر .
ويرجع في تفصيل ذلك إلى ( حد القذف ) ( وحد الخمر ) . ( )
هذا ، وللفقهاء تفصيلات في آلة الاستيفاء في الجلد وملابساته ، ترجع إلى تحقيق عدم تعريض المستوفى منه الحد إلى التلف جزئيا أو كليا ، وتفصيلات ذلك في الحدود . وانظر أيضا مصطلح ( جلد ) ومصطلح ( رجم ) .
هذا ، وقد صرح الفقهاء بأن مبنى إقامة الحدود على العلانية ، وذلك لقوله تعالى : { وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين } ( ) ولكي يحصل الردع والزجر ، فيأمر الإمام قوما غير من يقيمون الحد بالحضور .

ج - كيفية استيفاء حد السرقة :
حد السرقة من الحقوق المشتركة كحد القذف ، ولا خلاف بين الفقهاء في أن الذي يقيم حد القذف وحد السرقة هو الإمام .
والتفصيل في شروط ثبوت الحدود ، وحالات سقوطها يذكر في أبواب الحدود . أما كيفية الاستيفاء في حد السرقة ، فالفقهاء صرحوا بأنه إذا وجب القطع في حد السرقة بشروطه المبينة في بابه ، فإنه يستوفى بقطع اليد اليمنى من مفصل الكف، بطريقة تؤمن معها السراية ، كالحسم بالزيت أو غيره من الوسائل . لحديث : اقطعوه ثم احسموه ( ) .


المطالب الثالث:الاستيفاء في جرائم التعازير

التعزير في اللغة:
مأخوذ من الفعل عزر يعزر عزراً، وهو مصدر من عزر بالتشديد، وقد أورد ابن فارس ان التعزير في اللغة يطلق على معنيين:
الأول: التعظيم والنصر، ومن ذلك قوله تعالى: (وتعزروه وتوقروه) ( ).
الثاني: الضرب دون الحد( ).
وأصل التعزير في اللغة هو التأديب والمنع والرد، ثم صار يطلق على المعنيين السابقين، وإنما سمي الضرب دون الحد تعزيراً؛ لمنعه الجاني من المعاودة لذلك الجرم ولغرض رده وردعه عن المعصية، وإنما سمي التوقير والتعظيم والنصر تعزيراً لأن نصر النبي –صلى الله عليه وسلم- يكون برد أعدائه عنه ومنعهم من إيذائه، فكل من المعنيين جار على أصل التعزير في اللغة، الذي هو التأديب والمنع والرد( ).
التعزير في الاصطلاح:
تفاوتت ألفاظ الفقهاء في تعريف التعزير، لكنها جميعاً لم تبتعد عما هو عليه في اللغة، فقد عرفها ابن قدامة -رحمه الله- بانه: (العقوبة المشروعة على جناية لا حد فيها).
وبنحوه عرفه الشيخ زكريا الانصاري رحمه الله تعالى – فقال: (تعزير على معصية لا حد لها ولا كفارة).
إلا أنه تعريف يمكن القول بأنه يفتقر إلى الدقة، لا سيما أنه عرف التعزير بالتعزير، ولذا نجد الشيخ سليمان الجمل قد توقف عند قوله (لا حد لها) وذهب إلى أن الأفضل ان يقول لا عقوبة لها لتكون العبارة اشمل وليدخل فيها الجناية على الاطراف بالجرح او القطع، وليستغني عن ذكر الكفارة في آخر التعريف.
ومن الفقهاء من عرف التعزير بأنه (تأديب دون الحد) ، ويمكن القول بأن هذا التعريف يأتي عليه تأديبُ الأب لولده او السيد لعبيده او رقيقه، وتأديب الزوج لزوجه ونحو ذلك، وهذا لا يستقيم، لأنه كله يصدق عليه القول بانه تأديب دون الحد، وليس كل تأديب لم يبلغ الحد تعزير، فلا يكون التعريف جامعا مانعا.
ومثل هذا يقال في تعريف الامام البهوتي -رحمه الله تعالى- للتعزير، فقد عرفه بانه: (التأديب).
ونستطيع القول بأن هذه التعريفات غير دقيقة إذا علمنا أن ثمة فروقا ذكرها الباحثون بين التعزير والتأديب، وليس المقام مقام ذكرها( ).
ونظراً لما تقدم نجد الكثير من الباحثين المعاصرين قد خلص إلى القول بان التعزير هو: العقوبات التي لم يرد نص من الشارع ببيان مقدارها وترك تقديرها لولي الامر او من ينوب عنه من القضاة ونحوهم.
وبعبارة اخرى فان التعزير هو: عقوبة على جرائم لم تضع الشريعة لأيها عقوبة مقدرة.
واستيفاء العقوبات المحكوم بها في جرائم التعازير من حق ولي الأمر أو نائبه أيضاً؛ لأن العقوبة شرعت لحماية الجماعة فهي من حقها فيترك استيفاؤها لنائب الجماعة، ولأن التعزير كالحد يفتقر إلى الاجتهاد ولا يؤمن فيه الحيف.
وليس لأحد غير الإمام أو نائبه إقامة عقوبة التعزير ولو كانت متلفة للنفس، فإن قتل أحد الأفراد شخصاً محكوماً عليه بالقتل تعزيراً فهو قاتل له ولو أن عقوبة القتل متلفة للنفس، والفرق بين عقوبة الحد المتلفة للنفس وعقوبة التعزير المتلفة للنفس أن عقوبة الحد لا يجوز العفو عنها وإسقاطها ولا تأخير تنفيذها؛ فهي عقوبة محتمة لا بد منها، أما عقوبة التعزير المتلفة فلولي الأمر العفو عنها، ولهذا فهي عقوبة غير لازمة لا تهدر عصمة المحكوم عليه، إذ من الجائز أن يصدر عنها عفو في اللحظة الأخيرة.
وجاء في قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991م في المادة 209- (1) يكون إسقاط الإدانة أو العقوبة بقرار من رأس الدولة يصدر بشروط أو بدونها :
(أ) بعد مشاورة النائب العام ، أو ،
(ب) بناء على طلب من المحكوم عليه أو ذويه يقدم إلي النائب العام للتوصية بشأنه بعد التشاور مع رئيس القضاء .
(2) إذا أخل المحكوم عليه بأي شرط من شروط الإسقاط أو إذا تخلف شرط كان قد وافق عليه ، فيجوز لرأس الدولة أن يأمر بإلغاء قرار الإسقاط وباستبقاء أي عقوبة متبقية .
196 (2) يبدأ سريان عقوبة السجن بعد بدأ تنفيذها الفعلى وبعد استيفاء أى عقوبة سجن استحقت في محاكمة سالفة.

المطالب الرابع:الاستيفاء في جرائم القصاص
تعريف القصاص
تعددت التعريفات في الفقه الإسلامي للقصاص فلا يوجد فقيه أو مذهب في الفقه الإسلامي إلا وتعرض للقصاص بالبحث والدراسة والتفصيل من بدايته إلي نهايته، ورغم ذلك فأنها متفقه في المضمون وإن اختلفت في المبني الألفاظ، نورد هنا بعض منها، وللقصاص تعريف لغوي وتعريف شرعي (مصطلح).
التعريف اللغوي للقصاص:
القصاص لغة: المساواة علي الإطلاق ومعناه أيضا التتبع ومنه قصص السابقين بمعني أخبارهم( )، (والقصاص مأخوذ من قص الأثر، وهو إتباعه، ومنه القاص لأنه يتبع الآثار، والأخبار، وقص الشعر أثره، فكأن القاتل سلك طريقا من القتل فقص أثره فيها، ومشي علي سبيله فيها، ومن ذلك قوله تعالي(فارتدا علي آثارهما قصصا)( ) وقيل القص القطع، يقال قصصت ما بينهما، ومنه أخذ القصاص، لأنه يجرحه مثل جرحه، أو يقتله به، ويقال أفص الحاكم فلانا من فلان، وأباده به فأمتثل منه أي اقتص منه)( ).
المعني الشرعي أو الاصطلاحي:
والمقصود بالقصاص في الشرع (أن يعاقب المجرم بمثل فعله فيقتل كما قتل ويجرح كما جرح)( ) وهو (عقوبة مقدرة ثبت أصلها بالكتاب، وثبت تفصيلها بالسنة، وهو المساواة بين المساواة بين الجريمة والعقوبة)( ).
ويوجد بين المعني اللغوي والمعني الشرعي تناسب، لأن القصاص يتتبع فيه الجاني، فلا يترك بدون عقاب، ولا يترك المجني عليه من دون أن يشفي غليله والقصاص هو عقوبة الدماء بشكل عام سواء أكانت دماء موضوع الاعتداء فيها النفس أم كان اعتداء موضوعه طرف من الأطراف، أم كان اعتداء موضوعه جرح من الجروح، وضمان المتلفات، أي التعويض بالمثل في الأموال والأسواق، والقصاص موجود في كل العقوبات الإسلامية غير الحدود، وهناك قصاصا قدره الشارع بالنص، وقصاصا آخر لم يحدده الشارع، وترك تحديده لولي الأمر.
والأصل أن عقوبات جرائم القصاص كغيرها من العقوبات متروك إقامتها لأولي الأمر، لكن أُجيز استثناءً أن يُستَوفَى القصاص بمعرفة ولي الدم أو المجني عليه، والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ} [الإسراء: 33].
ومن المتفق عليه أن لولي المجني عليه حق استيفاء القصاص في القتل بشرط أن يكون الاستيفاء تحت إشراف السلطان؛ لأنه أمر يفتقر إلى الإجتهاد ويَحرُم فيه الحيف، ولأنه لا يؤمن الحيف من المقتص مع قصد التشفي، لكن إذا استوفاه في غير حضور السلطان وقع الموقع؛ أي وقع الفعل قصاصاً، وعزر المستوفي لافتياته على السلطان وفعله ما منع من فعله.
وينظر السلطان في الولي؛ فإن كان يحسن الاستيفاء ويقدر عليه بالقوة والمعرفة اللازمة مكنه منه، وإن كان لا يحسن الاستيفاء أمَرَه أن يوكل غيره؛ لأنه عاجز عن استيفاء حقه.
وليس ثمة ما يمنع أن يعين خبير لاستيفاء الحدود والقصاص يأخذ أجره من بيت المال؛ لأن هذا العمل من المصالح العامة، فإذا كان الولي لا يحسن القصاص وكل هذا الخبير.
فإذا كان القصاص فيما دون النفس –أي فيما ليس قتلاً- فيرى أبو حنيفة أن للمجني عليه الحق في استيفاء العقوبة بنفسه إن كان خبيراً يحسن الاستيفاء، فإن لم يكن يحسنه وكل عنه من يحسنه. وما يراه أبو حنيفة هو وجه في مذهب أحمد( ).
ويرى مالك والشافعي ورأيهما وجه في مذهب أحمد أن المجني عليه ليس له أن يستوفي عقوبة القصاص فيما دون النفس بأي حال سواء كان يحسن القصاص أو لا يحسنه؛ لأنه لا يؤمن مع قصد التشفي أن يحيف على المجني عليه أو يجني عليه بما لا يمكن تلافيه، وإنما يتولى القصاص فيما دون النفس من يحسنه من الخبراء، وعلى هذا يصح أن يكون المستوفي موظفاً لهذا الغرض( ).
المبحث الثالث: استيفاء حقوق العباد

المطالب الأول: كيفية استيفاء القصاص في النفس
لا يُستوفى القصاص في النفس إلا بالسيف عند أبي حنيفة ورواية عن أحمد، سواء كان الجاني قتل بسيف أم بغير سيف، وسواء كان القتل نتيجة لحز الرقبة أم لسراية جرح أو نتيجة الخنق أو التغريق أو التحريق أو غير ذلك، وحجة القائلين بهذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا قَوَدَ إلا بالسيف))، والقود هو القصاص، فمعنى الحديث منع استيفاء القصاص بغير السيف.
وإذا كان الموت نتيجة قطع اتصلت به السراية فالقود بالسيف؛ لأنه تبين أن فعل الجاني وقع قتلاً من وقت وجوده فلا يقتص منه إلا بالقتل؛ لأنه لو قطع عضواً من الجاني ليحقق التماثل ثم عاد فحز الرقبة إذا لم يمت من القطع كان ذلك جمعاً بين القطع والحز، ولم يكن مجازاة بالمثل، ولا يعتبر حز الرقبة متمماً للقطع؛ لأن المتمم للشئ يكون من توابعه والحز قتل وهو أقوى من القطع فليس من توابعه. كذلك فإن القصاص في النفس مقصود منه إتلاف النفس فإذا أمكن هذا بضرب العنق فلا يجوز إتلاف أطرافه؛ لأن إتلافها يعتبر تعذيباً وليس استيفاء.
وإذا أراد الولي أن يقتل بغير السيف لا يُمكَّن من ذلك، وإذا فعله عزر لافتياته، إلا أنه يعتبر مستوفياً لحقه من القصاص بأي طريق قتله سواء قتله بالعصا أو الحجر أو ألقاه من سطح أو رداه في بئر ونحو ذلك؛ لأن القتل حقه فإذا قتله استوفى حقه، إلا أنه يفتات إذا استوفاه بغير السيف؛ لأنه يستوفيه بطريق غير مشروع فيعزر على هذا الافتيات( ).
وعند مالك والشافعي وهو رواية عن أحمد( ) أن القاتل أهل لأن يُفعل به كما فعل؛ فإذا قتل بالسيف لم يقتص منه إلا بالسيف، لقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194].
فإن حرقه أو غرقه أو رماه بحجر أو رماه من شاهق أو ضربه بخشبة أو حبس عنه الطعام أو الشراب فمات، فللولي أن يقتص منه بمثل ذلك، لقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ} [النحل: 126]، ولأن القصاص قائم على المماثلة والمماثلة ممكنة فجاز أن يستوفي بها القصاص.
وللولي أن يقتص بالسيف في هذه الأحوال؛ لأنه قد وجب له القتل والتعذيب، فإذا عدل إلى السيف فقد ترك بعض حقه وهو جائز له.
وإن كان القتل بما هو محرم لنفسه كاللواط وسقي السم او خمر فالرأي الراجح أن يكون القصاص بالسيف.



المطالب الثاني: ما يشترط في آلة القصاص
وإذا أراد الولي أن يستوفي بنفسه فلا يكفي أن يكون خبيراً بالقصاص، بل يجب أن يستعمل فيه أداة صالحة له لا كالَّة مثلاً ولا مسممة لئلا يعذب المقتص منه، فإن فعل ذلك وجب عليه التعزير؛ لأن من شروط القصاص أن لا يعذب الجاني وأن تزهق روحه بأيسر ما يمكن( )، تحقيقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الله كتب الإحسان على كل شئ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)).

المطالب الثلث: الاستيفاء بما هو أسرع من السيف
الأصل في اختيار السيف أداة للقصاص أنه أسرع في القتل وأنه يزهق روح الجاني بأيسر ما يمكن من الألم والعذاب، فإذا وجدت أداة أخرى أسرع من السيف وأقل إيلاماً فلا مانع شرعاً من استعمالها، ((فلا مانع شرعاً من استيفاء القصاص بالمقصلة والكرسي الكهربائي وغيرهما مما يفضي إلى الموت بسهولة وإسراع ولا يتخلف الموت عنه عادة ولا يترتب عليه تمثيل بالقاتل ولا مضاعفة تعذيبه، أما المقصلة فلأنها من قبيل السلاح المحدد، وأما الكرسي الكهربائي فلأنه لا يتخلف الموت عنه عادة مع زيادة السرعة وعدم التمثيل بالقاتل دون أن يترتب عليه مضاعفة التعذيب))( ).

المبحث الرابع: استأثار السلطان باستيفاء القصاص
الرأي الراجح عند الفقهاء هو أن لا يترك للمجني عليه أو وليه أن يستوفي حق القصاص فيما دون النفس؛ لأن هذا النوع من القصاص يقتضي خبرة ودقة في المقتص ولا يؤمن فيه الحيف والتعذيب لو ترك للمجني عليه أو وليه( )، أما القصاص في النفس فقد ترك للولي استيفاؤه بشرط أن يحسنه وأن يستوفيه بآلة صالحة، فإذا لم يكن يحسنه وكل في الاستيفاء من يحسنه، فحق الولي في الاستيفاء مقيد بإحسان الاستيفاء وباستعمال الآلة الصالحة.
ولقد كان الناس قديماً يحملون السلاح ويحسنون استعماله غالباً، أما اليوم فقل فيهم من يحسن استعمال السيف بصفة خاصة، وقل من يوجد لديه سيف صالح للاستعمال.
وإذا أضيف إلى هذا أن وسيلة الشنق والمقصلة والكرسي الكهربائي أسرع بالموت من السيف كما هو ثابت من التجربة، وأن المشنقة والمقصلة وما أشبه لا يمكن أن يحصل عليها الأفراد ولا يصلحون لاستعمالها وأنها في حيازة الدولة، إذا روعي هذا جميعه أمكن القول أن الضرورات اليوم تقضي بمنع ولي المجني عليه من استيفاء حقه على الطريقة القديمة وبترك الاستيفاء لمن تخصصهم الدولة لهذا الغرض من الخبراء، وللأولياء أن يأذنوا لهم بالتنفيذ إذا شاءوا القصاص وأن لا يأذنوا إذا رأوا العفو.


المبحث الرابع: استيفاء العقوبات

المبحث الاول:استيفاء العقوبات عند التعدد
تخالف الشريعة القوانين الوضعية في طريقة استيفاء العقوبات عند التعدد، ويرجع هذا الاختلاف قبل كل شئ إلى طبيعة العقوبات في كلًّ.
وإذا أخذنا القانون المصري مثلاً على القوانين الوضعية الحديثة فإنه يقضي بأن تنفذ العقوبات عند التعدد على حسب درجة جسامتها، فتنفذ الأشغال الشاقة أولاً، ثم ينفذ السجن ثانياً، ثم الحبس مع الشغل، ثم الحبس البسيط (مادة 34 عقوبات).
ولا يراعي في الترتيب صدور العقوبات. فإذا حُكم على إنسان بالأشغال الشاقة أثناء تنفيذ عقوبة السجن أو الحبس عليه أُوقف تنفيذ عقوبة السجن أو الحبس وبدئ في تنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة.
وتنفذ العقوبات في القانون المصري على التوالي، فإذا انتهت إحداها نُفذت الأخرى، ولا يوقف تنفيذها أو يعطله أي اعتبار متعلق بالمحكوم عليه، فتنفذ سواء كان المحكوم عليه مريضاً أو صحيحاً، سقيماً أو قوياً.
وقد أوحت طبيعة العقوبات القانونية بهذا النظام، فهي عقوبات يستغرق تنفيذها زمناً طويلاً، فكان لا بد من ترتيب تنفيذها على هذا الوجه ما دامت عقوبة الأشغال الشاقة تجُب بمقدار مدتها كل عقوبة أخرى مقيدة للحرية محكوم بها عن جريمة وقعت قبل الحكم بالأشغال الشاقة، وما دام من المحتمل أن يصدر على المحكوم عليه حكم آخر بالأشغال الشاقة أثناء التنفيذ.
أما النظام المتبع في الشريعة الإسلامية في حالة تعدد العقوبات فهو مختلف، ولكل مذهب من المذاهب الفقهية رأيه في هذه المسألة.
فمالك يرى في حالة تعدد العقوبات أن يبدأ في التنفيذ بما هو لله؛ أي بما يمس حقوق الجماعة، ثم يقام بعد ذلك ما هو للناس؛ أي ما يمس حقوق الأفراد، وحجة مالك في هذا أن ما لله لا عفو فيه وما للآدميين قد يعفى عنه، فمن مصلحة المحكوم عليه تأخير ما يمس حقوق الأفراد.
ويستوي عند مالك بعد ذلك البدء بالعقوبة الخفيفة والبدء بالعقوبة الأشد، ويرى أن يترك لولي الأمر البدء بأيهما.
ويرى أبو حنيفة وأحمد تقديم ما يمس حقوق الأفراد على ما يمس حقوق الجماعة، على أن يبدأ فيما يمس حقوق الأفراد بالأخف فالأخف، ثم ينفذ بعد ذلك ما يمس حقوق الجماعة على أن يبدأ فيه ما يَجُب غيره.
ويرى الشافعي أن تنفذ العقوبات كلها بحسب خفتها، فيقدم الأخف على الخفيف، ويقدم ما يمس حقوق الآدميين على ما يمس حقوق الجماعة، وهكذا حتى تنفذ العقوبات كلها، لأنه لا يعترف بالجب.
ورأي فقهاء الشريعة في تقديم الأخف على الأشد رأي يخالف ما جاء به القانون المصري، ولكن يتفق مع طبيعة العقوبات الشرعية، فالعقوبات الأساسية في الشريعة هي القطع والجلد والقصاص، وهي عقوبات بدنية فاستيفاؤها يوجب البدء بأخفها حفظاً لسلامة المحكوم عليه واستبقاء لقوة احتماله ومقاومته، ولا يقدم الأشد على الأخف إلا إذا كان الأشد يجب الأخف. وفي هذا تتفق الشريعة مع القانون.

المطالب الثاني: التنفيذ على المريض والضعيف والسكران
وفقهاء الشريعة متفقون على وجوب تأخير تنفيذ عقوبة القصاص وعقوبات الحدود وما يماثلها من عقوبات التعازير إذا كان المحكوم عليه مريضاً، أو كان الوقت لا يناسب تنفيذ العقوبة كأن كان برداً شديداً أو حراً شديداً، ولا يستثنون من ذلك إلا عقوبة القتل؛ لأنها عقوبة مهلكة؛ أي أن المقصود منها إهلاك المحكوم عليه، أما العقوبات الأخرى التي لا يقصد منها إهلاك المحكوم عليه فلا يصح أن تنفذ في ظروف تؤدي إلى الهلكة.
ويرى بعض الفقهاء أن يؤخر تنفيذ الحد على الضعيف حتى يقوى، ولكن البعض الآخر لا يرى تأخير التنفيذ ويفضل أن ينفذ الحد بقدر الإمكان بحيث لا يضار المحكوم عليه بضعفه، فإن كانت العقوبة الجلد مثلاً جلد مرة أو مرتين بسوط متعدد الفروع أو بعث كال له شماريخ بعدد الأسواط أو نصفها.
ويرى الفقهاء أن لا تنفذ العقوبة على السكران حتى يصحو من سكره( ).

المطالب الثالث: التنفيذ على الحامل
عرفت الشريعة من يوم وجودها مبدأ عدم التنفيذ على الحامل، وحديث الغامدية قاطع في ذلك، فقد جاءت الرسول تعترف بالزنا وهي حامل فقال لها عليه الصلاة والسلام: ((اذهبي حتى تضعي حملك))، ومثله حديث معاذ: ((إن كان لك عليها سبيل فلا سبيل لك على ما في بطنها))، والتنفيذ الممنوع على الحامل هو الذي يضر بالحمل وهو تنفيذ القَوَد والرجم والجلد.
والفقهاء مجمعون على هذا المبدأ ولكنهم مختلفون بعض الشئ في مدى تطبيقه.
فيرى الشافعي أن لا ينفذ على المرأة إذا ذكرت حملاً أو ريبة من حمل حتى تضع حملها أو يتبين أنها غير حامل ثم ينفذ عليها بعد الوضع، وإن لم يكن لولدها مرضع فيفضل الشافعي تركها أياماً حتى تجد لولدها مرضعاً في حالة القتل.
ويرى أبو حنيفة فوق ما سبق أن لا ينفذ على الحامل حتى تشفى من النفاس ولو كانت العقوبة جلداً.
ويرى مالك أن لا ينفذ على الحامل حتى تضع، ويعتبر النفاس مرضاً يوجب تأخير الجلد حتى ينتهي، وإن وجد لطفلها مرضع نفذ عليها القتل، وإن لم يصيبوا لطفلها من يرضعه لم يعجل عليها بالقتل.
ويرى أحمد أنه إذا وجب القود أو الرجم على حامل أو حملت بعد وجوبه لم تقتل حتى تضع وتسقيه اللبأ، ثم إن وجد له مرضعة راتبة قُتلت، ويستحب لولي القتل تأخيره للفطام، وإن لم يكن له من يرضعه تُركت حتى ترضعه حولين ثم تفطمه، كما يرى تأخير الجلد حتى تضع الحمل.

الخاتمة
نخلص مما تقدم من بحث ودراسة في استيفاء العقوبات في الفقه الجنائي الإسلامي إلى أهم النتائج الآتية:

أهم النتائج:
1- التداخل يسقط الحد إذا تكررت الحدود من جنس واحد قبل الحد فيجزئ عن الجميع حد واحد، وتسقط عقوبة ما سواه, أو بعبارة أخرى إذا تعددت العقوبة الشرعية في محل واحد، فإن استيفاء أحدها مسقط لما سواه ضرورة لفوات المحل.
2- التقادم الزمني لا أثر له على استيفاء الحدود الشرعية، سواء تقادمت الجريمة قبل ثبوتها أم تقادمت العقوبة قبل استيفائها.
3- رجوع الشهود عن شهادتهم بعد الحكم وقبل الاستيفاء مسقط للحد عن المشهود عليه.
4- إن من أصاب حدًا في دار الحرب لا يستوفى منه فيها، وإنما يؤخر إلى رجوعه إلى دار الإسلام، فيستوفى منه فيها، ولا أثر لدار الحرب على سقوط الحد عنه.
5- إذا ثبت حد الزنا على الزاني المحصن بشهادة الشهود، وحكم على المشهود عليه بالرجم، فإن بداءة الشهود بالرجم ليست شرطًا في الاستيفاء وامتناعهم عن الرجم لا يسقط الحد عن المشهود عليه( ) .
6- لا يوجد دليل على جواز استيفاء الآحاد شيئاً من الحدود، ولا القصاص دون إذن من الإمام ما دام موجوداً، إلا ما أذن فيه الشارع.
7- أن يكون القصاص بعيداً عن الجور والظلم عند الاستيفاء من المعتدي الجاني .
8- إن التنشئة الاجتماعية تنمو وتزداد كلما تمّ الاعتناء بتطبيق المنهج الرباني والاهتمام بالأسرة والمدرسة والمسجد ومصاحبة الأخيار من الناس .

- التوصيات :
أن الباحثان لم يتكلموا في الموضوع بصورة عميقة , وذلك لتقصيرهم و قدرتهم المحدودة , فضلا أنه لم يجدوا فرصة وفيرة لإنهاء البحث بصورة مثالية , فأوصى الباحثان لجميع القارئ أن يرجعوا إلى المصادر و المراجع لزيادة الفهم و الاستفادة.
أن الصحوة الإسلامية المنشودة و تطبيق الشريعة في الأرض تحتاج إلى الفهم الدقيق خاصة في موضوع الجريمة و العقوبة واستيفاءها وما يتعلق بعدها من التقنين الفقهي , و لذلك على طالب العلم أن يبذل جهده للحصول على المعرفة التامة في مجال تخصصه .

هذا و لا نقول أننا قد بذلنا الجهد في تدوين هذا البحث المتواضع , إلا أننا راجين أن يكون هذا العمل نافعا للأمة الإسلامية و في الوقت نفسه , يكتب في ميزان حسناتنا و يكون زادا لنا في الآخرة , و نسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلا بالله العظيم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



المصادر والمراجع:
1- القران الكريم.
2- صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج، 1413هـ - 1992م دار الكتب العلمية بيروت – لبنان.
3- سنن أبي داود ، لأبي داود السجستاني، تحقيق: محمد عوامة، دار القبلة للثقافة الإسلامية، مكتبة الريان، المكتبة المكية، ط1، 1419هـ - 1998م.
4- السنن الكبرى للبيهقي، دار المعرفة بيروت – لبنان، 1413هـ -1992م.
5- المصباح المنير.
6- مختار الصحاح للرازي ، المكتبة العصرية صيدا – بيروت ، ط3، 1418هـ- 1997م.
7- الموسوعة الجنائية.
8- التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي، عبد القادر عودة، مؤسسة الرسالة – بيروت ، ط12، 1413هـ -1993م.
9- الموسوعة الجنائية في الفقه الإسلامي د. أحمد فتحي بهنسي، دار النهضة العربية، 1412هـ - 1991م.
10- الفقه الاسلامي وادلته ، وهبة الزحيلي.
11- الشرح الكبير
12- كشاف القناع.
13- المهذب.
14- المغني.
15- الشوكاني ، محمد بن علي بن محمد، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية (1423هـ / 2004م)، دار المعرفة، ج3 ص185
16- .
17- بدائع الصنائع.







( )الفيومي، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي الحموي (نسبة إلى فيوم العراق لا فيوم مصر، ونزيل مدينة حماة) والمتوفي 770 هـ/1368 م، المصباح المنير. ص256.
ج
( ) مختار الصحاح. مادة (ع ق ب). مكتبة لبنان. بيروت. 1415هـ. (1/186).
( ) أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا المحقق : عبد السلام محمد هارون ،(1399هـ - 1979م)، معجم مقاييس اللغة ، دار الفكر (العين, القاف, الباء). (4/77-84).
( )جندي عبد الملك. الموسوعة الجنائية. دار العلم للجميع. بيروت. (5/7).
( )محمود نجيب حسني. شرح قانون العقوبات_القسم العام_ الطبعة الخامسة. دار النهضة العربية. القاهرة. 1982م. ص40-42
( ) ابن عابدين ، محمد أمين بن عمر بن عبدالعزيز عابدين الدمشقي، ولد سنة 1198هـ، فقيه الديار الشامية وإمام الحنفية في عصره، ومن مؤلفاته: رد المحتار على الدر المختار، وتوفي سنة 1252هـ. انظر: الزركلي. مرجع سابق. (6/42).
( ) ابن عابدين. رد المحتار على الدر المختار. دار الكتب العلمية. (4/3)
( ) الماوردي هو: علي بن محمد بن حبيب أبو حسن الماوردي، ولد سنة 364هـ، كان رئيس القضاة في زمانه، ومن مؤلفاته: الحاوي الكبير والأحكام السلطانية، توفي سنة 450هـ. انظر: السبكي. طبقات الشافعية الكبرى. الطبعة الأولى. دار الكتب العلمية. 1418هـ. (2/232).
( ) الماوردي. مرجع سابق. ص241.
( ) عبدالقادر عودة. مرجع سابق. ص1/609,عزت حسنين. الجرائم الجنائية وعقوباتها المقدرة في التشريع الجنائي الإسلامي. الطبعة الأولى. 1404هـ. ص35.
( ) أبو يعلى ، محمد بن الحسين الفراء الحنبلي; الأحكام السلطانية المحقق: محمد حامد الفقي(1938م) الناشر: مصطفى البابي الحلبي; ص 242.
ج
ج
( ) شبكة التربية الإسلامية الحديثة. - http://2bac.medharweb.net/moamalat/index508c.html?book=16&id=35
(( احمد بن قاسم العنسي اليماني الصنعاني ،التاج المذهب لاحكام المذهب:شرح متن الازهار في فقه الائمه الاطهار- ج 4.
(( ابو عبد الرحمان النسائي، 1290هـ ، سنن النسائي: 8/75.
( ) أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة الربعي القزويني هو إمام في علم الحديث ولد سنة 209 هـ (824 م) وتوفي في رمضان سنة 273 هـ (886 م)، سنن ابن ماجة2/846.
( ) مسقطات الحدود في الشريعة الإسلامية [رسالة ماجستير] د. إبراهيم بن ناصر بن محمد الحمود موقع الإسلام اليوم - http://islamtoday.net/questions/show_ResearchScholar_content.cfm?Res_ID=226
( ) تخريج اسم المؤلف : أحمد بن علي بن حجر ... حديث أبي هريرة وزيد بن خالد أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... قال في سارق سرق شملة اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه الدارقطني وغيره وقد تقدم ....
( ) الشوكاني ، محمد بن علي بن محمد ، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية،(1423هـ ،2004م) ، دار المعرفة، ج4 ص130.
( ) البهوتي ، منصور بن يونس ، كشاف القناع عن متن الإقناع (11402هـ/1982م) ، دار الفكر ، د.ط ج4 ص245.
( ) (ابن عابدين)، محمد أمين بن عمر ، (1412هـ/1992م) ،رد المحتار على الدر المختار،3 / 162، دار الكتب العلمية، رقم الطبعة: د.ط
( ) سورة النور:3
المرسل ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد . ( سنن الدارقطني 3 / 102 ط دار المحاسن للطباعة 1386 هـ ، ونيل الأوطار 7 / 142 ط مصطفى الحلبي 1380 هـ ) .
ج

(( معجم مقاييس اللغة: 4 /311.
( )م الفيروزآبادي ،جد الدين محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، دار الجيل (مادة عزر)،ص910.

- الإمام محمد أبو زهرة، الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي، الجزء الثاني، العقوبة، المرجع السابق، ص: 252.
- سورة الكهف الآية:64.
- عبد الرحمن الجزيري، كتاب الفقه علي المذاهب الأربعة، تحقيق وتعليق وتخريج ودراسة أحمد فريد المزيدي ومحمد فؤاد رشاد، الجزء الخامس، الحدود، كتاب القصاص المكتبة التوفيقية، القاهرة، بدون تاريخ، ص:231.
- القاضي الشهيد عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، الجزء الأول، المرجع السابق، ص:663.
- الأمام محمد أبو زهرة، المرجع السابق، ص:252.
( ) الكاساني ،أبو بكر مسعود بن أحمد، (1406هـ/1986م)بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ،دار الكتب العلمية
ط2، ج7 ص246.
( ) الشرح الكبير ج9 ص399 (مرجع سابق).
( ) الكاساني، أبو بكر مسعود بن أحمد ، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1406هـ/1986م)، دار الكتب العلمية
ط2، ج7 ص246.
( ) النووي ، يحيى بن شرف، المجموع شرح المهذب ، مطبعة المنيرية، ،د.ط ، د.ت ،ج2 ص199.
( ) (مرجع سابق)المهذب ج2 ص198.
( ) من فتوى لجنة الفتوى بالأزهر. راجع القصاص ص208.
( ) (مرجع سابق)المهذب ج2 ص197.
( ) الشوكاني ، محمد بن علي بن محمد، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية (1423هـ / 2004م)، دار المعرفة، ج3 ص185.
(( مسقطات الحدود في الشريعة الإسلامية [رسالة ماجستير] د. إبراهيم بن ناصر بن محمد الحمود موقع الإسلام اليوم, بتصرف - http://islamtoday.net/questions/show_ResearchScholar_content.cfm?Res_ID=226

[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://awladaldbaga.yoo7.com
 
مكي عبد الجليل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اولاد الدباغة 2 :: العلوم :: القانون-
انتقل الى: